قناطر الخيرات (القسم الأول: قنطرتا العلم والإيمان) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

كتاب قناطر الخيرات

الجزء ١ · صفحة ٢٣٨

—

204

ملكوت السموات، ومن علم ولم يعمل فذلك الذى يضاعف له العذاب ضعفين، ومن لم يعلم ولم يعمل فذلك الذي يموت موتة جاهلية،

قال بعض علماء السلف: وإنما يضاعف عذاب العالم في معصيته لأنه عصى عن علم، ولذلك قال الله عز وجل «ان المنافقين في الدرك الأسفل من النار. (1) لأنهم تركوا

بعد العلم وعصوا بعد المعرفة. وجعل الله تعالى اليهود شرا من النصارى، مع أنهم ما جعلوا الله سبحانه ولداً. لأن قولهم عزيز بن الله على جهة الرحمة في قول بعض العلماء وكذلك قولهم نحن أبناء الله كذلك، ولم يقولوا أيضا: إن الله ثالث ثلاثة فجعلهم شراً من النصارى لأنهم أنكروا بعد المعرفة، قال تعالى. " بعرفونه كما يعرفون ابناءهم. (?) و قال:: فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به ((?) وقال الله تعالى في باسم بن باعوراء: د. واتل عليهم نبا التى اتيناه آياتنا فانسلخ منها فاتبعه الشيطان فكان من الغاوين. ولو شئنا ترفعناه بها ولكنه اخلد الى الأرض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث او تتركه يلهث (00 (4) أى سواء أوتى الحكمة أو لم يؤت فهو يلهث

إلى الشهوات لأنه أوتى كتاب الله فأخلد إلى الشهوات. وأنشدو الابن المبارك: ذر التزين في دنياك بالدين واعمل ليوم تجازى بالموازين ليس اللباس لباس الصفوف من عمل ولا لأخذك شعراً كالمجانين ذا اللباس مع الرهبان في شعث فهل تراه نجاة للرهابين

قد يفتح المر، حانوتاً متجره فقد فتحت لك الحانوت بالدين بين الأساطين حانوتا بلا غلق تبتاع بالدين أموال الماكين في سورة الكهف لو فكرت موعظة تنهاك عن خدع بين الأساطين وفي القلواسين أخرى إن عملت بها نلت الرشاد بآيات الطواسين أما التي ذكرت في الكهف ناهية عن الريا ثم أموال المساكين وآية القصص الأخرى فزاجرة عن التكبر أمثال الفراعين

(1) الناء: 145

(?) البقرة: 89

(?) البقرة: 146، الأنعام: 20

(1) الأعراف: 175 –

176