قناطر الخيرات (القسم الأول: قنطرتا العلم والإيمان) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

كتاب قناطر الخيرات

الجزء ١ · صفحة ٢٤٢

- TA

—

يعد من أحزاب العلماء من هذه درجته؟ وقد روى عن جابر موقوفا ومرفوعاً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا تجلسوا عند [كل] عالم إلا عالما يدعوكم من خمس إلى خمس: من الشك إلى اليقين، ومن الرياء إلى الإخلاص، ومن الرغبة إلى الزهد، ومن الكبر إلى التواضع، ومن العداوة إلى التصيحة». (?) قال الله سبحانه لنبيه عليه السلام: فاعرض عن من تولى عن ذكرنا ولم يرد إلا الحياة الدنيا. ذلك مبلغهم من العلم. (?)

وقال تعالى إخباراً عن قارون: (فخرج على قومه فى زينته، قال الذين يريدون الحياة الدنيا ياليت لنا مثل ما اوتى قارون انه لدوحة عظيم ثم قال: «وقال الذين

(?) (

اوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحا ولا يلقاها إلا الصابرون»

(4)

فعرف أهل العلم مقدار الآخرة وثواب الله فيها، وخاصة الدنيا وحقارتها، فعرفوا بذلك الجهال والله أعلم.

ومنها: لا يخالف فعله قوله، بل لا يأسر بالشيء إلا وهو أول عامل به. قال الله تعالى: ا تامرون الناس بالبر وتنسون انفسكم» (5)

وقال تعالى في قصة شعيب عليه السلام: «وما اريد ان اخالفكم إلى ما انهاكم عنه» (6) وعن أبي بكر الصديق رضى الله عنه قال: (لعن الله الآمرين بالمعروف التاركين له، ولعن الله الناهين عن المنكر الفاعلين له». وفيما يروى عنه أن الله عز وجل أوحى إلى عيسى عليه السلام: يابن مريم عظ نفسك، فإن اتعظت فعظ غيرك وإلا فاستحى منى.

وانشد:

ا أخرجه أبو نعيم الخلية، وابن الجوزى فى الموضوعات. وهذا من كلام شفيلي بن إبراهيم كان كثيراً ما يعظ به أصحابه والناس، فوهم الرواة فرفعوه وأسندو. . اللآلى المصنوعة (?: ???).

(?) النجم: 29 (4) الهمم: ??

ل (6) هود: ??

(?) النفس: ??

(5) البقرة: 44