قناطر الخيرات (القسم الأول: قنطرتا العلم والإيمان) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

كتاب قناطر الخيرات

الجزء ١ · صفحة ٢٤٣

يا واعظ الناس قد أصبحت متهما إذ عبت منهم أموراً أنت تأتيها يا كاسى الناس أثواباً وعورته للناس بادية ما إن يواريها

وعن الفضيل أنه قال: بلغنى أن الفسقة من العلماء يبدأ بهم يوم القيامة قبل عبدة الأوثان. وعن حاتم. وعن حاتم الأصم أنه قال: ليس في القيامة أشد حسرة من رجل علم الناس علما فعملوا به ولم يعمل هو به ففازوا بسببه وهلك هو. وعن مالك بن دينار أنه قال: إن العالم إذا لم يعمل بعلمه زلت موعظته عن القلوب كما يزل القطر عن الصفا. وينشد: عود لسانك ق لة اللفظ واحفظ كلامك أنما حفظ

إياك أن تعظ الرجال وقد أصبحت محتاجا إلى الوعظ

علماء

وعن الشيخ أبي نصر (?) من مشايخ الجبل رحمهم الله أنه قال: لن ينجو من آخر الزمان إلا مثل ما يسلم من ضوء المصابيح إذا رفعوا من بيت إلى بيت في ليلة ذات

·

ريح. ثم قال: هدا في العلماء فكيف الجهال! دود لا يفلت منهم أحد وعن النبي عليه السلام أنه قال: مررت ليلة أسرى بي بقوم تقرض شفاههم

بمقاريض من نار فقلت: من أنتم؟ فقالوا: كنا نأمر بالخير ولا نفعله (?)

(?) هو

•

أبو نصر زار بن يونس التيفتي، نسبة إلى (تيفست) موضع في جبل تقوسة توجد به الآن بتر شمال درج، بينها وبين سناون. وهو من علماء النصف الأول للقرن الرابع، وكان من فحول العلماء، كثير العبادة، وصول العمل، تقيا ورعاً. وعندما حضرته الوفاة أخذ يكي. قيل: ما يبكيك؟ قال: خوفاً من الفتيا، قلت دار من دور قدوسة لم تدخلها فتواى. ومن كلامه رحمه الله: الكلام كله لغو؛ إلا مسألة فى الخير واستعاذة من الشر، وقراءة القرآن، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر. ومن تلاميذه أبو سهل البصر بن محمد وهو ممن جرت عليهم نسبة الدين عند أصحابنا (?) أخرجه ابن حبان في صحيحه (1: 52 (ولفظه: فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ فقال: الخطباء من أمتك يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم وهم يتلون الكتاب أفلا يعقلون 1. والحديت ذكره المنذري في الترغيب والترهيب. ونسبة للبيهقي بروايتين بنحوه ورواه بنحوه عن ألس وذكره ابن كثير في التفسير (1: 150) واللفظ الذي أورده المؤلف رحمه الله هنا لفظ دو رواية الغزالي في الإحياء 1: 63 ولفظه: «كنا نأمر بالخير ولا نأتيه، وننهي من الشر

ونأتيه

<

•

16