كتاب قناطر الخيرات
الجزء ١ · صفحة ٢٤٤وينشد:
???
لاتنه عن خلق وتأتى مثله عار عليك إذا فعلت عظيم قائداً بنفسك فأنه تها عن غيها فإذا انتهت عنه فأنت حكيم
فإذا جريت مع السفيه فلمته في مثل ماتأتي فأنت مليم
ويروى أن في الإنجيل: لا تطابواعلم مالم تعلموا حتى تعلموا بما علم. ويحكى عن إبراهيم ابن أدهم أنه قال: مررت بحجر مكتوب عليه: أقلبنى تعتبر. قال: فقابته فإذا عليه مكتوب:
أنت بما تعلم لا تعمل فكيف تطب علم ما لا تعلم؟
وعن ابن مسعود رحمه الله أنه قال: سيأتى على الناس زمان تماح فيه عذوبة القلوب فلا ينتفع بالعلم يومئذ عالمه ولا متعلمه. فتكون قلوب علمائهم مثل السباخ ذوات الملح ينزل عليها قطر السماء فلا يوجد لها عذوبة، وذلك إذا مالت قلوب العلماء إلى حب الدنيا وإيثارها على الآخرة فعند ذلك يلبها الله تعالى ينابيع الحكمة، ويطفئ مصابيح الهدى من قلوبهم، فيخبرك عليهم حين تلقاه أنه يخشى الله سبحانه بلسانه والفجور بين فى عمله، فما أخصب الألسن يؤمئذ وما أجدب القلوب | فو الله الذي لا إله إلا هو ما ذلك إلا لأن المعامين علموا لغير الله تعالى، والمتعلمين تعلموا لغير الله.
وقال ابن السماك: كم من مذكر بالله ناس الله! وكم من مخوف بالله جرئ على الله! وكم من. من مقرب إلى بعيد من بعيد من الله سبحانه! وكم من داع إلى الله عز وجل فار من
الله تعالى وكم من تال لكتاب الله عز وجل منساخ من آيات الله جل جلاله
وعن عيسى عليه السلام أنه قال: مثل الذى يتعلم العلم ولا يعمل به كمثل امرأة زنت فى السر فحملت فظهر حملها فافتضحت؛ فكذلك من لا يعمل بعلمه يفضحه الله
تعالى يوم
القيامة على رؤوس الأشهاد