كتاب قناطر الخيرات
الجزء ١ · صفحة ٢٤٥—
??? -
وعن معاذ رحمه الله أنه قال: احذروا زلة العالم لأن قدره عند الخلق عظيم فيتبعونه على زلته. وقال (?): ثلاث بهن يهدم الزمان، إحداهن زلة العالم.:
وروى عن مكحول عن عبد الله بن غنم أنه قال: حدثنى عشرة من أصحاب رسول لله صلى الله عليه وسلم قالوا: «كنا ندرس العلم في مسجد قباء إذ خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: تعلموا ما شئتم أن تتعلموا فلن يأجركم الله حتى تعملوا» (2). وعن الأوزاعي: إذا جاء الإعراب ذهب الخشوع. وعن إبراهيم بن أدهم انه قال لقد أعربنا في كلامنا فلا ناحن (3) ولحنا في أعمالنا فلا نعرب
اعلم أن مثل العالم مثل القاضى؛ وقد قال صلى الله عليه وسلم: «القضاة ثلاثة: قاض قضى بالحق وهو يعلم فذلك في الجنة. وقاض قضى بالجور وهو يعلم أو قضى وهو لا يعلم فهو في النار [وقاض قضى بغير ما أمر الله فهو في النار]» (
وعن كعب أنه قال: يكون فى آخر الزمان علماء يزهدون الناس في الدنيا ولا يزهدون، ويخوفون ولا يخافون، وينهون عن غشيان الولاة ويأتونهم، ويؤثرون الدنيا على الآخرة؛ يأكلون بألسنتهم، يقربون الأغنياء دون الفقراء، يتغايرون على العلم كما تتغاير النساء على الرجال، يغضب أحدهم على جليه إذا جالس غيره، أولئك الجبارون أعداء الرحمن وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن الشيطان ربما سبقكم بالعلم. قيل: يارسول الله، وكيف ذلك؟ قال [صلى الله عليه وسلم]: يقول: اطلب العلم ولا تعمل حتى تعلم، فلا يزال [في العلم قائماً] (5) وللعمل مسوفا حتى يموت وما عمل». (6)
(?) اسب الغزالى هذا التقول لسيدنا عمر بن الخطاب رضى الله عنه. إحياء علوم الدين 1: 64 (?) علقه ابن عبد البر (?: ? (وأسنده ابن عدى وأبو نعيم والخطيب في كتاب اقتضاء
العام للعمل من حديث معاذ فقط بند ضمير. ورواه الدارى موقرة على معاذ
(?) اللحى: الخطأ في المراءة
(4) أخرجه أصحاب السنن من حديث بريدة وهو صحيح
زه) هكذا في ا. وفي غيرها: قائلا
اللعلم
(1) في الجامع من حديث أنس بند ضعيف
بند
صحيح
·