كتاب قناطر الخيرات
الجزء ١ · صفحة ٢٤٨-
214
—
من الرخاء، للذى يرجون من الأجر فى البلاء، ويخافون من الإثم في الرخاء، ولم يكونوا بطالين العشيات والضحى، ولكنهم كانوا يصبرون أنفسهم مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى يريدون وجهه .. » وهى رسالة طويلة ذكر فيها حال النبي عليه السلام وأحوال الصحابة رضى الله عنهم في التقلل فى الدنيا، ورغبتهم في الآخرة، وهي مكتوبة في كتاب رسائل الأئمة وكذلك أحوال المشايخ المسلمين من أهل المشرق وأهل المغرب. ومشايخ الجبل رحمهم الله في اقتصادهم في المعيشة وزهدهم في الدنيا، تركت ذلك هاهنا لئلا يطول الكتاب إذ ليس هذا موضعه. ويكفى فى ذلك قول الله تعالى: (اذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها فاليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تستكبرون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تفسقون (?) وقوله تعالى: «وكلوا واشربوا ولا تسرفوا (?)
9 (1) ?
وقوله عز من قائل إخباراً عن الكفار أبناء الدنيا: (والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تاكل الانعام والنار مثوى لهم (3)
ويروى عن النبي عليه السلام أنه قال: (من أخذ من الدنيا أكثر مما يكفيه أحذ
حتفه وما يشعر 5.
وفى كتاب المحاسى عنه عليه السلام أنه قال: «سيأتى بعدى قوم يأكون أطايب الأطعمة وألوانها، وينكحون أجمل النساء وألوانها، ويلبون ألين الثياب وألوانها بطون من القليل لا تشبع، وأنفس من الكثير لا تقنع، عاكفين على الدنيا يغدون ويروحون إليها، اتخذوها آلهة دون إلههم، ورباً دون ربهم، إلى أمرها ينتهون، وهو اهم يتبعون، فعزيمة من محمد بن عبد الله لمن أدرك ذلك الزمان من عقب عقبكم وخلف خافكم أن لا يسلم عليهم ولا يعود مرضاهم ولا يتبع جنائزهم ولا يوقر كبيره. ومن فعل ذلك فقد أعان على هدم الإسلام).
(1) الأحلاف
(?) محمد: ??
??:
(0) أعراف: 31
??