كتاب قناطر الخيرات
الجزء ١ · صفحة ٢٥٣-
—
D
في التعلم متوفر في العمل مع مراقبة القلب فتح الله عز وجل له من لطائف الحكم ما تحار فيه عقول ذوى الألباب؛ ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من عمل بما علم، ورثه الله علم ما لم يعلم (?) وفى بعض الكتب السالفة: يا بني إسرائيل، لا تقولوا العلم في السماء من ينزل به؟ ولا فى تخوم الأرض من يصمد به؟ ولا من وراء البحر من يعبر يأتى به؟ العمل مجمول في قلوبكم، أدبوا بين يدى بآداب الروحانيين، وتخلقوا بأخلاق الصديقين أظهر العام في قلوبكم حتى يغطيكم فيغمركم. ولولا أن إدراك قلب من له قلب بالنور الباطن حاكم على العلم الظاهر لما قال صلى الله عليه وسلم: «استنمت قلبك يا وابصة وإن أفتوك وأفتوك وأفتوك. . 120
ومما يروى عن الله سبحانه أنه قال: ولا يزال عبدي يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت له سمعاً و بصرا .. الحديث.، (?)
و في الخبر: ه إذا رأيته لرجل قد أوتى صمتاً وزهداً فاقتربوا منه فإنه يلتمن
الحكمة (4)
وفي حديث آخر: (من أخلص الله عز وجل أربعين يوماً ظهرت بنابيع الحكمة
من قلبه»
وهذا العلم إنما يستفاد أكثره من العمل والمواظبة على المجاهدة تصديقا لقوله تعالى:
، والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وان الله لمع المحسنين، (5)
(1) أخرجه ابو
ال سيم في الحلمية من حديث أنس وصفه
(?) رواه أحمد من حديث وابحة.
(?) متفق عليه من حديث أبي هريرة بالفظ: «كت سمعه وبصره، الحديث.
(4) أخرجه ابن ماجة من حديث ابن خلاد بند ضعيف
74
(ه) المنكبوت: