كتاب قناطر الخيرات
الجزء ١ · صفحة ٢٥٤(.
ومن علامات علماء الآخرة أيضاً: أن يكون العالم شديد العناية بتقوية اليقين فإن اليقين هو رأس المال في الدين. ولا بد للعبد من تعلم علم اليقين؛ أعنى أوائله ثم ينفتح للقلب طريقه. وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «اليقين الإيمان کله.» (?) وقال. «تعلموا اليقين.» (?) روى عن الغزالي في كتابه قال: معناه جالوا الموقنين وأسمعوا منهم علم اليقين، وواظبو على الإقتداء بهم ليقوى يقينكم كما قوى يقينهم وقليل منه خير من الكثير من العمل (?)، قال صلى الله عليه وسلم لما قيل له: رجل حسن اليقين كثير الذنوب، ورجل مجتهد فى العبادة قليل اليقين، فقال صلى الله عليه وسلم: ما من آدمى إلا وله ذنوب ولكن من كان عزيزته العقل وسجيته اليقين لم تضره الذنوب لأنه كلما أذنب تاب وأستغفر وندم فتفكر ذنوبه، ويبقى له الفضل يدخل الجنة به. (4) ولذلك قال صلى الله عليه وسلم من أقل ما أوتيتم قوة اليقين وعزيمة الصبر. ومن أوتى حظه منه ما لم يبال ما فاته في قيام الليل أو صيام النهار (5). وفي وصية لقمان لابنه: يا بنى، لا يستطاع العمل إلا باليقين، ولا يعمل المرء إلا بقدر يقينه، ولا يقصر عمل العبد حتى ينقص يقينه
·
(1) أخرجه البيهقي في الزهد والخطيب في التاريخ من حديث ابن مسعود باستاد حسن (2) أخرجه أبو نعيم من رواية ثور بن يزيد مرسلا وهو معضل، ورواه ابن أبي الدنيا في اليقين
من قول خالد بن معدان
(?) إحياء علوم الدين ?: ??
أصل
(4) رواه الغزالي في الإحياء بلفظ: «من أولى
الخ
·
، قال الحافظ المراقي لم أقف له على
، وروى عن ابن عبد البر من حديث معاذ: د ما أنزل الله شيئاً أقل من اليقين ولا قسم شيئاً
بين الناس أقل من الحلم»
6
(0) أخرجه الترمذى الحكيم في النوادر من حديث أنس باسناد مظلم.