قناطر الخيرات (القسم الأول: قنطرتا العلم والإيمان) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

كتاب قناطر الخيرات

الجزء ١ · صفحة ٢٥٥

-

فضل

وفى كتاب الغزالى قال (?): اعلم أن جميع ما ورد به الأنبياء عليهم السلام من أوله إلى آخره هو من مجارى اليقين. قال: فإن اليقين عبارة عن معرفة مخصوصة (2). قال: ومتعلقات المعلومات التي وردت بها الشرائع فلا مطمع في إحصائها. قال: ولكني أشير إلى بعض أمهاتها؛ فمن ذلك:

قليه عن

—

التوحيد، وهو أن يرى الأشياء كلها من مسبب الأسباب فلا تلتفت إلى. الوسائط، بل يرى الوسائط مسخرة لا حكم لها فالمصدق بهذا موقن (3). فإن انتقى مع الإيمان إمكان (4) الشك فهو موقن بأحد المعنيين، فإن غلب على قلبه [مع الإيمان] (5) غابة أزالت هيئة الغضب على الوسائط والرضا عنهم والشكر لهم، ونزل (1) الوسائط في قلبه منزلة القلم واليد في حق المنعم بالتوقيع – فإنه لا يشكر القلم ولا اليد، ولا يغضب عليهما، بل يراهما آلتين [مسخرتين] (7) وواسطتين ـ فقد صار موقنا بالمعنى الثانى، وهو الاشرف، وهو ثمره اليقين الأول وروحه وفائدته. ومهما تحقق أن الشمس والقمر والنجوم والجماد والنبات والحيوان وكل مخلوق فهي مسخرات بأمره حسب تسخير القلم في يد (?) الكاتب، وأن القدرة الأزلية هي المصدر للكل .. استولى [على قلبه] (?) اغلبة التوكل والرضا والتسليم، وصار [موقنا] (10) بريئاً من الغضب والحقد والحسد وسوء الخلق. قال: فهذا أحد أبواب اليقين (??) وسيأتي له مزيد بيان

في غير هذا الموضع إن شاء الله تعالى

(1) إحياء علوم الدين ج 1: ص 74

(?) في نسخ القناطر. مؤمن.

(?) في نخ القناطر: مجموعة.

(4) في نسخ القناطر: إنكار الشك. وصوابه ما أثبته من الاحياء

(ه) زيادة من الاحياء.

(?) زيادة من الإحياء

(?) في نسخ القناطر: استولى عليه التوكل … الخ.

(10) زيادة من

الاحياء

(??) انتهى ما تقله من إحياء علوم الدين الغزالى.

(6) في نسخ القناطر: ويرى.

(?) في نسخ القناطر: بيد