كتاب قناطر الخيرات
الجزء ١ · صفحة ٢٥٩225
حشواً رثاً من رأيه [ثم قطع به، فهو من كبس] الشبهات في مثل غزل العنكبوت لا يدرى أخطأ أم أصاب، ركاب جهالات خباط عشوات (?)، لا يعتذر مما لا يعلم فيسلم، ولا يعض على العلم بضرس قاطع فيغنم، تبكى منه الدماء، و تستحل بقضائه الفروج - والله - بإصدار ما ورد [عليه]، ولا هو أهل لما قرظ (?) به،
الحزام، لا مليء
—
(?)
أولئك حلت عليهم النحبات والبكاء أيام حياة الدنيا.
وروى في الإسرائيليات أن حكيما من الحكماء صنف ثلاثمائة وستين مصحفاً في الحكمة حتى وصف بالحكمة، فأوحى الله تعالى إلى نبيهم: قل لفلان قد ملأت الأرض بقاقا (4) ولم تردني بشيء في ذلك، لا أقبل من بقاقك شيئا. فندم الرجل وترك ذلك، وخالط أهل العامة، ومشى فى الأسواق، وأكل مع بني إسرائيل وتواضع في نفسه فأوحى الله عز وجل إلى ذلك النبي: قل له الآن وافقت رضاى. وعن على بن أبي طالب أنه قال: إذا سمعتم العلم فاكظموا (5) عليه ولا تخلطوه بهزل فتمجه القلوب
وقال بعض السلف: من ضحك ضحكةً مع العلم تجة. ويقال: إذا. ويقال: إذا جمع المعلم ثلاثا تمت النعمة به على المتعلم؛ الصبر، والتواضع، وحسن الخلق. وإذا جمع المتعلم ثلاثا تمت النعمة به على المعلم؛ العقل، والأدب، وحسن الفهم.
وعلى الجملة، الأخلاق التي ورد بها القرآن لا ينفك عنها علماء الآخرة لأنهم يتعلمون القرآن للعمل لا للدراسة؛ ولذلك قيل: خمس من الأخلاق الحسنة وهي من علامات
علماء الآخرة مفهومة من خمس آيات، وهى الخشية، والخشوع، والتواضع، وحسن الخلق، وإيثار الآخرة على الدنيا وهو الزهد
•
(1) العشوات: جمع عشوة، وهى ركوب الأمر على غير هدى
(?) المليء بالفضاء: من يحسنه ويجيد القيام عليه، يعنى أنه غير فيم بذلك، ولا غناء فيه لهذا
له الأمر الذي تصدر
•
(?) قرظ: مدح (4) بق على الفوم بقاً وبقافاً: كثر كلامه. وفى إحياء علوم الدين: قاقاً.
(ه) أكظموا عليه: أحبوه وأغلقوا عليه
17