كتاب قناطر الخيرات
الجزء ١ · صفحة ٢٦٢???
—
وعنه عليه السلام أنه قال: «سيكون بعدى أمراء يظلمون ويكذبون، فمن صدقهم بكذبهم، وأعانهم على ظلمهم فايس منى واست منه، ولم يرد على الحوض» (1). وقال بعض علماء السلف (?): في جهنم واد لا يكنه إلا القراء الزوارون للملوك. وعن حذيفة رحمه الله أنه قال: إياكم ومواقف الفتن، قيل وما هي؟ قال أبواب
الأمراء: يدخل أحدكم على الأمير فيصدقه بالكذب، ويقول ما ليس فيه.
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من طريق أنس أنه قال: «العلماء أمناء الرسل الله عز وجل مالم يخالطوا السلاطين، فإذا فعلوا ذلك فقد خانوا الرسل
على عباد فاحذروهم واعتزلوهم).
ويروى أنه قيل للأعمش: لقد أحييت العلم بكثرة من يأخذ عنك! فقال: لا تعجلوا؛ ثاث يموتون قبل الإدراك، وثاث يلزمون السلاطين فهم شر الخاق، والثاث الباقي لا يصلح (?) منهم إلا القليل.
·
و عن سعيد بن المسيب أنه قال: إذا رأيتم العالم يغشى الأمراء فاحذروا منه فإنه لص.
D
وفى رسالة (4) أبي سفيان محبوب رحمه الله قال: «وقديما اتخذت الجبابرة عباد الله خولا (5)، ودينه دغلا (6)، وماله دو لا (7)، واستحل الخمر بالنبيذ والبخس بالزكاة،
(1) أخرجه النسائى والترمذي وصححه والحاكم من حديث كعب بن عجرة. (?) هو سفيان الثورى كما في إحياء علوم الدين 2: 142
(?) في إحياء علوم الدين: لا يقلح.
(4) من عهده الذي كتب به إلى عبد الله بن يحي، ونعه موجود فى طبقات الدرجيني (مخطوط)
في أخبار محبوب بن الرحيل
(ه) اتخذوهم عيد عيداً
(6) أدخلوا فيه ما ينده
(?) تعاقبوا عليه من دون الناس.