كتاب قناطر الخيرات
الجزء ١ · صفحة ٢٦٣-
???
والسحت بالهدية؛ يأخذونها من غضب الله، وينفقونها في معاصى الله، ووجدوا على ذلك من خونة العلم أعوانا، فبهؤلاء الأعوان خطب أهل الجور على المنابر، وبهؤلاء الأعوان قامت راية الفسق في العساكر، وبهؤلاء الأعوان اختفى العالم فلا ينطق، ولا يفطن لذلك الجاهل فيأل، وبهؤلاء الأعوان مشى المؤمن في طرقات الأرض بالتقية والكتمان؛ فهو كاليتيم المتفرد يستبد به من لا يتقى الله.
وعن عبادة بن الصامت (?) أنه قال: حب القارئ الناسك للأمراء نفاق، وحبه
للأغنياء زياء.
وعن أبي ذر رحمه الله أنه قال: من كثر سواد قوم فهو منهم؛ أى من كثر
سواد الظلمة.
وعن ابن مسعود رحمه الله أنه قال: إن الرجل ليدخل على السلطان ومعه دينه
فيخرج ولا دين له. قيل له: ولم؟ قال: لأنه يرضيه بسخط الله تعالى.
وعن الأوزاعي أنه قال: ما من شيء أبغض إلى الله عز وجل من عالم يزور عاملا
وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (شرار العلماء الذين يأتون الأمراء، وخيار الأمراء الذين يأتون العلماء)
P(A)
وعن مكحول الدمشقى أنه قال (?): من تعلم القرآن، وتفقه في الدين ثم صحب السلطان تملقا إليه وطمعا لما في يديه، خاض في جهنم عدد خطاه.
(1) أبو الوليد عبادة بن الصامت بن قيس الأنصاري الخزرجي، كان أحد النقباء بالعقبة،
وشهد بدراً توفى بالرملة سنة 34 هـ.
(2) أخرجه بن ماجة بالشطر الأول نحوه من حديث أبي هريرة بسند ضعيف.
(?) ما يأتى من كتاب إحياء علوم الدين الغزالي: 1: 68 - 69 0