قناطر الخيرات (القسم الأول: قنطرتا العلم والإيمان) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

كتاب قناطر الخيرات

الجزء ١ · صفحة ٢٦٧

—

???

-

ووصف بعضهم الأبدال فقال: أكلهم فاقة، وكلامهم ضرورة. أي: مايتكلمون حتى يسألوا، فإذا سئلوا ووجدوا من يكفيهم سكتوا؛ فإن اضطروا أجابوا. قال: وكانوا يعدون الإبتداء قبل السؤال من الشهوة الخفية للكلام. ويروى أن على بن أبي طالب مر بقاص يقص على الناس فقال له أتعرف الناسخ

B

من المنسوخ؟ قال: لا. قال: أتعرف المحكم من المتشابه؟ قال: لا. فأخذ على بيده وقال: إن هذا يقول: اعرفونى ثم مر بقاص آخر فقال: أما أنا أسالك عن مسألتين فإن إجبت وإلا أوجعتك ضرباً. قال: سل يا أمير المؤمنين. قال: ماثبات الإيمان وزواله؟ قال: ثبات الإيمان الورع، وزواله الطمع. قال قص فمثلك من يقص. وقال بعض السلف: إنما العالم إذا سئل عن المسالة فكأنما تقلع ضرسه. وكان ابن

عمر يقول: يريدون أن يجعلو نا جسرا يعبرون علينا في جهنم. وقال بعض السلف: العالم هو الذى يخاف عند السؤال أن يقال له يوم القيامة من أين أجبت؟ وكان بعضهم (?) إذا سئل عن مسألة يبكى ويقول: لم تجدوا غيرى فاحتجتم إلى. وكان أبو العالية الرياحي، وإبراهيم بن أدهم، والثورى يتكلمون مع الإثنين والثلاثة

والنقر اليسير فإذا كثروا انصرفوا.

فكيف يأنف العالم أن يقول فيما لا يعلم لا أدرى؛ فهذه ملائكة الله سبحانه

قالوا: (سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا» (2)

وفي كتاب الغزالي: (?) وقد قال النبي عليه السلام: «ما أدرى أعزير نبي أم لا،

وما أدرى أتبع ملعون أم لا، وما أدرى ذو القرنين نبي أم لا.» (4)

(?) هو إبراهيم التيمي كما في إحياء علوم الدين للغزالي ?: ??، وهو إبراهيم بن يزيد بن شريك التيمي الكوفى من تيم الرباب - كان من العباد، وروى عن أنس وعمر بن ميمون وأرسل عن عائشة رضي الله عنها توفى فى حبس الحجاج سنة 92 05

(?) البقرة: 32

(?) إحياء علوم الدين ?: ??

(4) الحديث: أخرجه أبو داود والحاكم وصححه من حديث ابي هريرة.