قناطر الخيرات (القسم الأول: قنطرتا العلم والإيمان) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

كتاب قناطر الخيرات

الجزء ١ · صفحة ٢٧٣

—

وقال بعض علماء السلف: ما جاءنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلناه على الرأس والعين، وما جاءنا عن الصحابة رضى الله عنهم فنأخذ [منه] ونترك، وما جاءنا عن التابعين فهم رجال ونحن رجال.

وإنما فضل الصحابة لمشاهدتهم قرائن أحوال رسول الله صلى الله عليه وسلم، واعتلاق قلوبهم أموراً تدرك بالقرائن فددهم ذلك إلى الصواب من حيث لا يدخل في الرواية والعبارة، إذ أفاض عليهم صلى الله عليه وسلم من نور النبوة ما يحرسهم في الأكثر عن الخطأ.

وإذا كان الاعتماد على المسموع عن الغير تقليداً غير مرضى، فالإعتماد على الكتب والتصانيف أبعد، بل الكتب والتصانيف محدثة، لم يكن شيئاً منها في زمان الصحابة، وصدر زمان التابعين رضى الله عنهم وإنما حدثت بعد سنة مائة وعشرين من الهجرة، و بعد وفاة جميع الصحابة وجملة التابعين، وبعد وفاة سعيد بن المسيب والحسن وخيار التابعين. هكذا ذكر الغزالى في كتابه (?) ثم قال: بل الأولون يكرهون كتابة الحديث و تصنيف الكتب لئلا يشتغل الناس بها عن الحفظ وعن التدبر والتفكر، وقالوا: احفظوا كما كنا نحفظ

قال: ولقد كره أبو بكر الصديق - رضى الله عنه - وجماعة من الصحابة رضى الله عنهم تصنيف القرآن في مصحف وقالوا: كيف نفعل شيئاً لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ وخافوا اتكال الناس على المصاحف وقالوا: نترك القرآن يتلقاه بعضهم من بعض بالتلقين

عاقل لا نتهمك .. وكان رضي الله عنه من علماء الصحابة وهو الذى تولى قمة غنائم اليرموك .. وقال فيه صلى الله عليه وسلم: «أفرض أمتى زيد بن ثابت، وروى ابن سعد باسناد صحيح قال: كان زيد بن ثابت أحد أصحاب الفتوى وهم ستة عمر وعلى وابن مسعود وأبي وأبو موسى وزيد بن ثابت ومن طريق ابن عباس: لقد علم المحفوظون من أصحاب محمد أن زيد بن ثات كان من الراسخين في العلم. ومات رضى الله عنه ما بين سنة 42 و 45 للهجرة وهو قول الأكثر. وقبل بين سنة و 50 للهجرة. وقال أبو هريرة حين مات: اليوم مات هذه الأمة دير، وعى الله أن معل

1

في ابن عباس منه خلفا

•

(?) إحياء علوم الدين ?: ??