قناطر الخيرات (القسم الأول: قنطرتا العلم والإيمان) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

كتاب قناطر الخيرات

الجزء ١ · صفحة ٢٨١

247 -

وفى

وفى الحديث المشهور: «من أحدث فى ديننا ما ليس فيه فهو رد عليه). (?) خبر آخر: «من غش أُمتى فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، قيل: يارسول الله،

وما غش أمتك؟ قال: أن يبتدع بدعة يحمل الناس عليها». (?)

وعنه عليه السلام أنه قال: «إن الله ما كا ينادى كل يوم من خالف سنة رسول: الله صلى الله عليه وسلم لم تناله شفاعته». (?)

ويحكى أن إبليس اللعين بث (4) جنوده في وقت الصحابة رضى جنوده في وقت الصحابة رضى الله عنهم فرجعوا إليه خاسرين فقال: ما شأنكم؟ قالوا: مارأينا مثل هؤلاء، ما نصيب منهم شيئاً وقد أتعبونا [فقال لهم: إنكم] لا تقدرون ليهم قد صحبوا نبيهم، وشهدوا تنزيل ربهم ولكن سيأتى بعدهم قوم تنالون منهم حاجتكم، فلما جاء التابعون بث جنوده فرجعوا إليه منكسين فقالوا: مارأينا أعجب من هؤلاء نصيب منهم الشيء بعد الشيء من الذنوب فإذا كان آخر النهار أخذوا في الاستغفار فيبدل الله سيئاتهم حسنات! فقال: إنكم لن تنالوا من هؤلاء شيئاً لصحة توحيدهم واتباعهم لسنة نبيهم ولكن سيأتى بعد هؤلاء قوم تقر أعينكم بهم، تلعبون بهم لعباً وتقودونهم بأزمة أهوائهم كيف شئتم، لا يستغفرون فيغفر لهم، ولا يتوبون فيبدل الله سيئاتهم حسنات، قال: فجاء قوم بعد القرن الأول فبث فيهم الأهواء، وزين لهم البدع فاستحلوها واتخذوها دينا. لا يستغفرون [الله] منها ولا يتوبون عنها،، فسلط عليهم الأعداء وقادوهم أين شاؤوا. ذكر هذا الحديث الغزالي في كتابه (5). وحكى مثل هذا عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة رضى الله عنه أنه قال:

(?) متفق عليه من حديث عائشة بلفظ فى أمرنا ماليس منه وعند أبي داود بلفظ «ما ليس فيه».

(?) أخرجه الدارقطني في الأفراد بسند ضعيف جداً من حديث أنس.

(?) قال الحافظ العراقي في هذا الحديث: لم أجد له أصلا

(4) بث جنوده: فرقهم في كل ناحية.

(5) إحياء علوم الدين ?: ?? -

??