كتاب قناطر الخيرات
الجزء ١ · صفحة ٢٨٢—
248
—
لما نزل قول الله عز وجل: (ومن يعمل سوءا او يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما (?). قالت الشياطين لإبليس: ذهب عملنا في ابن آدم باطلا. فقال:
سأحدث لهم ذنوباً لا يمكن لهم التوبة والإستغفار منها؛ فأحدث لهم هذه الفرق والاهواء، والله أعلم.
وقال بعض العلماء: ما تكلم فيه السلف فالسكوت عنه جفاء، وما سكت اللف فالكلام فيه تكلف
عنه
ويقال: الحق ثقيل؛ من جاوزه ظلم، ومن قصر عنه عجز، ومن وقف معه اكتفى.
وقال ابن عباس رضى الله عنه، إن الضلالة لها حلاوة في قلوب أهلها؛ قال الله
سبحانه
•
افمن زين له
سوم
اتخذوا دينهم لعبا ولهوا. . . (?) وقال تعالى علمه فرآه حسنا (?) فكل ما أحدث بعد الصحابة بما جاوز الحاجة فهو من اللهو واللعب. وقد قال النبي عليه السلام: «عليكم بالنمط الأوسط الذي يرجع إليه العالى، ويرتفع إليه الداني. . (4)
وفى كتاب الغزالى قال: ومثال الجانى على الدين بإبداع ما يخالف السنة بالنسبة إلى من يذنب ذنباً مثال من عصى الملك في قلب دولته بالنسبة إلى من خالف أمر الملك في خدمة معينة، وذلك قد يغفر له وأما قلب الدولة فلا (ه).
(?) النساء: 110
(?) الأنعام: ??
(?) فاطر: ?
(4) أخرجه أبو عبيد في غريب الحديث موقوفاً على على بن أبي طالب رضى الله عنه، ولم يرد مرفوعا.
(5) إحياء علوم الدين ج?: ??