كتاب قناطر الخيرات
الجزء ١ · صفحة ٢٨٥الباب العاشر
في بيان العلم المذموم وأسماء العلم المحمود
من كتاب الغزالي
اعلم أن هذا الباب يشتمل على جملتين: إحداها تعده العوام من العلوم المحمودة وليست كذلك. وفيها بيان الوجه الذى يكون به بعض العلوم مذموماً.
والثانية: في أسماء العلوم الشرعية وبيان القدر المحمود منها من المذموم.
الجملة الأولى: في العلم المذموم
و فى كتاب الغزالى (?) قال: أعلم أن العلم لأيذم لعينه وإنما يذم في حق العباد لأحد
أسباب ثلاثة:
الأول: أن يكون مؤديا إلى ضرر إما بصاحبه وإما بغيره كما يذم
السحر والطلسمات:
أما السحر فقد نطق به القرآن، قال: «ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس
السحر) (?)
وقد روى أن النبي صلى الله عليه وسلم سحره بعض اليهود فمرض بسبب ذلك وروى عن الكلبي أن الذى سحره لبيد بن أعصم اليهودى، وقيل بناته، فمرض عليه
(1) إحياء علوم الدين: ج ?: ??. (?) البقرة: 102
·
٢٨٥ / ٤٣٧
الأصل المصوَّر ٢٥ م.ب.