قناطر الخيرات (القسم الأول: قنطرتا العلم والإيمان) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

كتاب قناطر الخيرات

الجزء ١ · صفحة ٢٨٧

—

2530

—

وحكى عن الشافعي أن السحر هو تمريض بما يتصل به كالذى يخرج من فم المتثائب يؤثر في المقابل له. وقيل هو تعظيم الجن ليسهلوا ما عسر عليه. وقيل: طلسم ينبيء عن تأثير خصائص الكواكب، كتأثير الشمس فى زئبق على سحرة فرعون.

وفي كتاب الغزالى قال (?): السحر حق، إذ شهد القرآن له، وأنه سيب يتوصل به إلى التفرقة بين الزوجين. قال: وهو نوع يستفاد من العلم بخواص الجواهر، وبأمور حسابية في مطالع النجوم، فيتخذ من تلك الجواهر هيكل على صورة الشخص المسحور ويرصد به وقت مخصوص من المطالع، وتقرن به به كلمات يتلفظ بها من الكفر والفحش المخالف للشرع، ويتوصل بسببها إلى الاستعانة بالشياطين، ويحصل من مجموع ذلك بحكم إجراء الله تعالى العادة - أحوال غريبة في الشخص المسحور.

وفي كتاب الماوردى: قال قوم: يقدر الساحر يقلب الأعيان بسحره ويمرض،:

وربما قتل. قال: لأن المرض بدء الوسوسة، والوسوسة به والمرض بدء التلف وروى هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضى الله عنها قالت: «سحر النبي عليه السلام حتى كأنه يخيل أنه يفعل الشيء وما فعله (?)

(1) إحياء علوم الدين: ج ?: ??

•

(?) سمعت للشيخ العلامة أبى اسحق ابراهيم اطفيش رأياً في مسألة تأثير السحر في النبي صلى الله عليه وسلم وقد أحببت أن أثبته هنا، وهذا نصه كما أملاه على: «السحر الذي نسب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أصيب به من قبل اليهودي لبيد بن الأعصم وبناته لا يصح؛ لأنه صلى الله عليه وسلم معصوم لا ينال منه الشياطين؛ لأن السحر إما أن يكون من قبل الجن فنبينا صلى الله عليه وسلم يقول «إن الله عصمنى من الإنس والجن» وإما أن يكون من قبل الشعوذة، فهذا أيضاً لا يصح؛ لأنه صلى الله عليه وسلم أمل الناس عقلا وأصح الناس بنية. فعصمة الرسول عليه الصلاة والسلام من الجن مستقيضة =