كتاب قناطر الخيرات
الجزء ١ · صفحة ٢٩٠—
- 256 -
—
النحاس في داخله بق مصور من نحاس كنحو كف فما مضت أيام أو على القرب من ذلك حتى صار البق يعم الأكثر من دورهم والله أعلم.
ووجدت في كتاب المقالات المنسوبة إلى أحمد بن الحسن قال: إن بعض المتكلمين قال في الطلسمات ونحوها أن ذلك من حيل الأوائل، قال: وذلك أن أعمارهم طالت حتى عرفوا من الأرض المواضع التي تكون فيها الحيات وغيرها من الهوام والحشرات من المواضع التي لا تكون فيها هذه الأشياء، فعملوا الطلسمات في المواضع الخالية من الهوام توهماً أن الطلسمات هى المانعة للهوام من الكون فيها. والله أعلم بحقيقة هذا كله وإنما كتبنا هذا ليقف القارئ على ما قاله الناس في هذه الأشياء.
السبب الثاني: الذي يكون به العلم مذموماً: هو أن يكون مضراً بصاحبه في غالب
الأمر وذلك كعلم النجوم، فإنه في نفسه غير مذموم لذاته إذ هو قسمان:
قم حسابي: وقد نطق القرآن الكريم بأن مسير القمرين محسوب فقال تعالى: والشمس والقمر بحسبان (?) وقال تعالى: (والقمر قدرناه منازل، (?) وقال: هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب ما خلق الله ذلك الا بالحق يفصل الآيات لقوم يعلمون) (?)
•
القسم الثاني: الحكم بها، وحاصله يرجع إلى الاستدلال على الحوادث بالأسباب قال الغزالى فى كتابه (4): وهو يضاهى استدلال الطبيب بالنبض على ما سيحدث من المرض وهو معرفة المجارى سنة الله تعالى وعادته في خلقه. ولكنه ذمه الشرع وقد قال النبي عليه السلام: (إذا ذكر القدر فأمسكوا، وإذا ذكرت النجوم فأمكواه (0)
(?) لرحمن: ه
(?) پس: ??
(?) يونس: 5
(4) إحياء علوم الدين ?: ?? الباب الثالث: فيما يعده العامة من العلوم المحدودة وليس منها. (5) بقية الحديث: وإذا ذكر أصحابي فأمسكوا، رواه الطبراني من حديث ابن. مودبإسناد حسن.