كتاب قناطر الخيرات
الجزء ١ · صفحة ٢٩١—
257
—
وعنه عليه السلام أنه قال: «أخاف على أمتى بعدى ثلاثا: جور الأئمة، وإيمان بالنجوم، وتكذيب بالقدر (?)
وعن بعض السلف قال: من قال في النجوم غير هذه الثلاث فهو آثم كاذب مغتر؛ قال الله تعالى: «هو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها (?) وقال: «وجعلناها رجوما للشياطين» (?) وقال: (انا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب وحفظا من كل شيطان مارد (2)
•
وعن عمر رضى الله عنه أنه قال: تعلموا من النجوم ما تهتدون به في البر والبخر ثم أمسكوا. الحديث. قال الغزالى (5): وإنما زجر عنه من ثلاثة أوجه:
أمرها: أنه مصر بأكثر الخلق، فإنه إذا ألقى إليهم أن هذه الآثار تحدث عقيب سير الكواكب وقع في نفوسهم أن الكواكب هي المؤثرة، وأنها الآلهة [المديرة] لأنها جواهر شريفة سماوية، ويعظم وقعها في القلوب فيبقى القلب ملتفتاً إليها، ويرى الخير والشر محذوراً أو مرجواً من جهتها، ويمحى ذكر الله سبحانه عن القلب؛ ولذلك قال النبي عليه السلام مخبراً عن ربه عز وجل يقول: (أصبح من عبادى مؤمن وكافر؛ فأما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بى وكافر بالكواكب، ومن قال مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي ومؤمن بالكواكب (6).
19
(1) أخرجه ابن عبد البر من حديث أبي محجن بإسناد ضعيف
(?) الأنعام: ??
(?) الملك: 5
(4) الصافات: 6 - 7
(5) احياء علوم الدين: ج: ?: 29
(6) مسند الربيع بن حبيب: ج ?: ?? - ?? (الباب العاشر).