كتاب قناطر الخيرات
الجزء ١ · صفحة ٣٠٢-
268
—
وعن عطاء قال: مجلس الذكر يكفر سبعين مجلساً من مجالس اللهو. في أمثال هذه
الأخبار سيأتي في موضعها إن شاء الله تعالى
قال (?): فنقل ذلك إلى ما ترى أكثر الوعاظ فى هذا الزمان يواظبون عليه، وهو القصص والأشعار والشطح والطامات، أما القصص فهي بدعة؛ وقد ورد نهى السلف عن الجلوس إلى القصاص وقالوا: لم يكن ذلك في عصر الرسول عليه السلام (?)، وصاحبيه أبي بكر وعمر رضى الله عنهما؛ وإنما حدث ذلك حين ظهرت الفتنة فظهر القصاص وروى أن ابن عمر خرج من المسجد فقال: ما أخرجنى إلا القاص ولولاه ما خرجت.
وقيل للثورى: نستقبل القاص بوجوهنا؟ فقال: ولوا البدع ظهوركم.
قال: ودخل الأعمش جامع البصرة فرأى قاصا يقص ويقول: حدثنا الأعمش،. فتوسط الحلقة وأخذ ينتف شعر إبطه، فقال القاص: يا شيخ، أما تستحى! قال: لم؟
أنا في سنة وأنت فى كذب، أنا الأعمش وما حدثتك.
وقال بعض العلماء: أكثر الناس كذباً القصاص والسؤال.
كلام
قال: وأخرج على [رضى الله عنه] القصاص من مسجد البصرة، فلما سمع الحسن البصرى لم يخرجه إذا كان يتكلم في علم الآخرة والتذكير بالموت والتنبيه على عيوب النفس وآفات الأعمال وخواطر الشيطان، ويذكر بآلاء الله سبحانه و نعمائه وتقصير العبد في شكره، ويعرف حقارة الدنيا وخطر الآخرة فى أمثال ذلك، فهذا هو التذكير المحمود
(1) العز لي: إحياء علوم الدين 1: 34 (?) حديث: ام تكى الفصص في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم. رواه ابن ماجة من
من حديث عمر بإسناد حسن.