كتاب قناطر الخيرات
الجزء ١ · صفحة ٣٠٤???
فتشتعل فيها نيران الشهوات فيزعقون ويتواجدون، وأكثر ذلك أو كله يرجع إلى فساد، فلا ينبغي أن يستعمل من الشعر إلا ما فيه موعظة أو حكمة على سبيل استشهاد و استئناس.
وقال صلى الله عليه وسلم: «إن من الشعر لحكمه» (?). وبالله التوفيق.
وأما الشطح فهو عندهم نوعان من الكلام أحدثهما بعض الصوفية:
الله تعالى، والوصال المغنى عن
الرحما: الدعاوى الطويله العريضة في العشق ع الأعمال الظاهرة حتى ينتهى قوم إلى دعاوى الاتحاد وارتفاع الحجاب والمشاهدة بالرؤية، والمشافهة بالخطاب تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً.
قال الغزالى (?): وهذا فن من الكلام عظيم ضرره في العوام، حتى ترك جماعة من أهل الفلاحة فلاحتهم وأظهروا مثل هذه الدعاوى
قال: فهذا الفن من الكلام يستلذه الطبع إذ فيه البطالة من الأعمال مع تزكية النفس بدرك المقامات والأحوال، ولا يعجز الأغبياء عن دعاوى ذلك لأنفسهم، ولا عن تلفيق
كلمات محبطة مزخرفة
العلم
قال: ومهما أنكر عليهم ذلك لم يعجزوا عن أن يقولوا: هذا إنكار مصدره والجدل، فالعلم حجاب، والجدل عمل النفس، وهذا الحديث لا يلوح إلا من الباطن
بمكاشفة نور الحق.
قال: فهذا ومثله مما قد أستطار في بعض البلاد شرره وعظم [في العوام] ضرره،
(1) أخرجه الخارى من حديث أبي بن كعب.
·
(?) احياء علوم الدين: 35 وما بعدها