كتاب قناطر الخيرات
الجزء ١ · صفحة ٣٠٥حتى من نطق بشيء منه فقتله أفضل في دين الله من إحياء عشرة، والله أعلم
الثانى من الشطح: كلمات غير مفهومة لها ظواهر رائقة وفيها عبارات
قال: والنوع هائلة وليس وراءها طائل.
قال: وذلك إما أن تكون غير مفهومة عند قائلها بل يصدرها عن تخبط في عقله وتشويش في خياله لقلة إحاطته بمعنى كلام قرع سمعه وهذا هو الأكثر. وإما أن تكون مفهومة له ولكنه لا يقدر على تفهيمها وإبرازها بعبارة تدل على ضميره، لقلة ممارسته تعلمه طريق التعبير عن المعانى بالألفاظ الرشيقة، ولا فائدة لهذا الجنس من الكلام إلا أنه يشوش القلوب ويدهش العقول [ويحير الأذهان أو يحمل على أن يفهم منها معانى ما أريدت بها] (1) ويكون فهم كل واحد على مقتضى هواه وطبعه. وقد قال عليه السلام: «ما حدث أحدكم قوماً بحديث لا يفهمونه إلا كان فتنة عليهم» (?)
للعلم.
، وعدم
والله أعلم قال (?): وأما الطامات فيدخلها ما ذكرنا فى الشطح؛ وأمر آخر يخصها، وهو صرف ألفاظ الشرع عن ظواهرها المفهومة إلى أمور باطنة لا يسبق منها إلى الأفهام فائدة. كدأب الباطنية في التأويلات؛ فهذا أيضا حرام وضرره عظيم؛ فإن الألفاظ إذا صرفت عن مقتضى ظواهرها بغير اعتصام فيه بنقل عن صاحب الشرع، ومن غير ضرورة تدعو إليه من دليل العقل اقتضى ذلك بطلان الثقة بالألفاظ، وسقط به منفعة كلام الله تعالى وكلام رسوله عليه السلام، فإن ما يسبق منه إلى الفهم لا يوثق به والباطن لا ضبط له، بل تتعارض فيه الخواطر ويمكن تنزيله على وجوه شتى.
(?) ما بين المصفوفتين زيادة من الإحياء.
(?) هذا الحديث رواه العقيلي في الضعفاء وابن السنى وأبو نعيم في الرياء من حديث ابن عباس بإسناد ضعيف ولمسلم في مقدمة صحيحه موقوفاً على ابن مسعود.
(?) الغزالي في إحياء علوم الدين ج ?: ??