كتاب قناطر الخيرات
الجزء ١ · صفحة ٣٢٩295
فاضطر أهل الحق إلى هذا التأويل ما اضطر أهل الباطن إلى تأويل قوله تعالى: د وهو معكم اينما كنتم (?) إذ محمل بالاتفاق على الإحاطة والعلم، وحمل قوله عليه السلام: «قلب المؤمن بين إصبعين من أصابع الرحمن (?) على القوة والقهر. وحمل قوله عليه السلام: «الحجر الأسود يمين الله في أرضه (?) على التشريف والإكرام؛ لأنه لو ترك على ظاهره للزم منه المحال. فكذلك الإستواء لو ترك على الاستقرار والتمكن للزم منه كون المتمكن جسما مماما للعرش إما مثله أو أكبر منه أو أصغر، وكل ذلك محال، و ما يؤدى إلى المحال فهو محال
الاصل التاسع: العلم بأنه تعالى منزه عن الرؤية والإدراك بالأبصار، إذ هو تعالى مقدس عن الجهات والأقطار لقوله تعالى: (لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير» (4) فهذه مدحة امتدح تعالى بها عن الإدراك بالبصر كما امتدح بقوله تعالى د لا تاخذه سنة ولا نوم (5) عن الغفلة وحلول الآفة به من النوم والسنة. فإن قال قائل. لا تدركه الأبصار يغني في الدنيا. قيل له: لا تاخذه سنة ولا نوم في الدنيا! فإن حاول بينهما فرقا لم يجد إلى ذلك سبيلا. وقد استقصينا شرح هذه الفصول والحجج عليها في كتاب «شرح قصيدة أبي نصر، رحمه الله.
الاصل العاشر: العلم بأنه تعالى واحد لا شريك له، فرد لا ند له. انفرد بالخاق والإبداع، وتوحد بالإيجاد والاختراع لا مثل له يساميه ويساويه [و] لا ضد له فينازعه
(?) سورة الحديد: 4
(?) أخرجه مسلم من حديث عبد الله بن عمرو ولفظه: • إن قلوب بني آدم كلها بين أصبعين أصابع الرحمن كقلب واحد يصرفه حيث يشاء، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك "
J
Y
??
: D
(25 :
اللهم
(?) أخرجه الحاكم وصححه من حديث ابن عمر. وجمله الشيخ محمد ناصر الدين الألباني من وضوعات: (سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة: المجلد الأول – الجزء الثالث (4) الأنعام: 103
(5) البقرة: 255