قناطر الخيرات (القسم الأول: قنطرتا العلم والإيمان) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

كتاب قناطر الخيرات

الجزء ١ · صفحة ٣٤٢

—

_

أنه قال: لو لم يسخ ذلك ذلك لاستحال سؤال دفعه. قال: وقد حكى الرب ـ سبحانه _ عن عباده أنهم سألوه دفع مالا يطيقونه فقال مخبراً عنهم: فقالوا: «ربنا ولا تحملنا

مالا طاقة لنا به» (?)

قالوا: ولأن الله تعالى أخبر نبيه عليه السلام أن أبا جهل لا يصدقه، ثم أمره تعالى أن يصدق نبيه عليه السلام في جميع أقواله. قالوا: وقد كان في جملة أقواله أنه لا يصدقه، فكيف يصدقه فى أنه لا يصدقه؟ قالوا: فهذا محال وجوده. وقول المعتزلة عندى فى هذا أقرب إلى الصواب والله أعلم.

الأصل السادس: واختلفوا هل يجوز على الله سبحانه إيلام الخلق وتعذيبهم من غير جرم منهم سابق، ولا لعوض ثواب لهم لا حق، فمنعت المعتزلة ذلك، وأجازته الأشعرية أو غيرهم. وأستدلوا بأن قالوا: إن الله تعالى التصرف في ملكه، ولا يتصور أن يعدو تصرفه ملكه. قالوا: والظلم إنما هو عبارة عن التصرف في ملك الغير [بغير إذنه] (2) وهو محال على الله سبحانه فإنه لا يصادف لغيره ملكا حتى يكون تصرفه

فيه ظلما.

واستدلوا أيضاً على جواز ذلك بذبح البهائم - وذلك إيلام لها ـ وبما صب عليها من أنواع العذاب من جهة الآدميين، ولم تتقدم لها قبل ذلك جريمة، ولا لها في الآخرة ثواب. وليت شعري کيف قولهم في المجبرة الذين زعموا أن الله أجبرهم على أفعالهم ثم عذبهم عليها أوصفوه بقولهم هذا بالظلم أم لا؟ والله أعلم. وقولنا في هذا وغيره من جميع ما يع جهله أ

قول (?) المسلمين. وبالله التوفيق.

الأصل السابع

: أن الله سبحانه يفعل ما يشاء بعباده، فلا يجب عليه رعاية الأصلح

(?) سورة البقرة: 286

(?) زيادة من إحياء علوم الدين: وقد أورد الغزالى هذا الاستدلال فيه ج ?: ???

(?) ساقطة من (ب)