كتاب قناطر الخيرات
الجزء ١ · صفحة ٣٤٣- ??? -
علم في ذ فى ذلك. لما ذكرناه من أنه لا يجب عليه شيء، بل لا يعقل في حقه الوجوب؛ فإنه لا يسال عما يفعل وهم يسألون (?)؛ ولاتفاق الجميع أن الأمر في مقتضى اللغة لا يفيد حسن المأمور، ولا النهي قبح المنهى عنه أن هذا حسن وأن هذا قبيح. وإنما يعلمان من
جهة الشرع ولا يعلمان من جهة المصلحة، خلافا للقدرية الذين يقولون إن الله عز وجل لا يكاف عباده إلا من جهة المصلحة
لأنه
•
وفى كتاب الغزالى (?) قال فى هذه المسألة: وليت شعرى بما يجيب المعتزلى في قوله إن الأصلح على الله تعالى» فقال: بما نجيب عن مسألة نرضها عليه، وهو أن يفرض مناظرة في الآخرة بين صبى مات مسلما، وبالغ مات مسلما؛ فإن الله ـ سبحانه ـ يزيد في درجات البالغ و يفضله على الصبي لأنه تعب بالإيمان والطاعات بعد البلوغ، ويجب عليه ذلك عند المعتزلى. فلو قال الصبي: يارب، لم رفعت منزلته على؟ فيقول الرب تعالى: بلغ واجتهد في الطاعات. فيقول الصبي: أنت أمتنى فى الصبا فكان يجب أن تديم حياتى حتى أبلغ فأجتهد فقد عدلت عن العدل في التفضل عليه بطول العمر له دونى فلم فضلته؟ فيقول الله تعالى: لأنى علمت أنك لو بلغت لأشركت أو عصيت فكان الأصلح لك الموت فى الصبا. هذا عذر المعتزلى عن الله عز وجل. قال: فعند هذا ينادى الكفار من دركات لظى ويقولون: أما علمت أننا إذا بلغنا أشركنا؟ فهلا أمتنا في الصبا فإنا رضينا بما دون منزلة الصبى المسلم. فماذا يجاب عن ذلك؟ وهل يجب عند هذا [إلا] (3) القطع بأن الأمور الإلهية تتعالى بحكم الجلال عن أن توزن بميزان أهل الإعتزال؟! وبالله التوفيق.
الأصل الناس: إن معرفة الله - سبحانه - وطاعته واجبة بإيجاب الله تعالى وشرعه
(?) سورة الأنبياء: 23
(?) احياء علوم الدين ج ?: ???
(?) زيادة من الإحياء.