قناطر الخيرات (القسم الأول: قنطرتا العلم والإيمان) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

كتاب قناطر الخيرات

الجزء ١ · صفحة ٣٤٧

الباب الرابع

في تصديق الرسول عليه السلام فيما ورد على لسانه

من عند ربه تعالى

اعلم أن هذا الباب يحتوى على مقدمة وعشرين مسألة تجرى مجرى الأصول والأمهات في الاعتقاد الوارد على لسان الرسول في السمعيات.

أما المقدمة: فهو أن تعلم أن جملة التوحيد واجبة على كل عاقل مكلف؛ وهي ثلاث جمل لا يستغنى بعضها عن بعض؛ وهى شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وأن ما جاء به حق من عند الله. فهذه الثلاث جمل لا يسع جهلها كل عاقل مكلف عند بلوغه، ولا يخرج من الشرك ما لم يأت بها نطقاً باللسان واعتقاداً بالجنان لقول الله تعالى آمنوا بالله ورسوله والنور الذى انزلنا» (1)، ولقوله عليه السلام: «لا يؤمن عبد حتى يؤمن بأربع: شهادة أن لا إله إلا الله. وأنى رسول الله، وأنه بعثى بالحق،

والبعث بعد الموت، والقدر ".

فإذا أتى العبد بهذه الجملة فقد تم إيمانه فيما بينه وبين الناس. واختلفوا فيما بينه الله، فقال بعض العلماء: قد تم إيمانه فيما بينه وبين الله وفيما بينه وبين الناس. روى هذا عن الإمام عبد الرحمن بن رستم وعمروس بن فتح وغيرهما. هذا هو

وبين

(?) سورة التغابن: ?