كتاب قناطر الخيرات
الجزء ١ · صفحة ٣٤٨314
—
الأشهر من (?) دعوة الرسول عليه السلام أجلاف العرب، والأوفق الماعليه أوائل الأمة قبل وقوع الإفتراق؛ فلما وقعت الفرقة وتوزعت الأمة شرعت أئمة المذاهب عقائد لأتباعها فيها زيادة تحتوى على بعض اعتقاداتها. فرأى مشايخ المسلمين ـ حين تمسكوا بآثار السلف الصالحين واعتصموا بحبل الله المتين، ومن سير الأولين وعقائدهم بالمنهج المبين ـ أن النطق بما تعبدوا به من قول لا إله إلا الله، محمد رسول الله، وماجاء به حق» ليس له طائل ومحصول إن لم يتحقق بتصديق القلب بما تضمنته الجملة من الوظائف والأصول، فجمعوا في ذلك بين نتائج العقول وقضايا الشرع المنقول، وعرفوا أن كلمتى الشهادة على إيجازها تتضمنان إثبات ذات الإله سبحانه وإثبات صفاته، وإثبات أفعاله، وإثبات صدق الرسول بما جاء به، فقالوا لا يتم إيمان المكلف حتى يأتى بعشر كلمات وأنا - إن شاء الله - أضيف إليها بعض ما ورد به الشرع من السمعيات، فلنرسم ها هنا عشرين مسألة تجرى مجرى الأمهات في أصول الإعتقادات.
أحدها: العلم بأن ورود الموت حق على كل مخلوق من سكان الأرض والسماوات وما بينهما من جميع الحيوانات، وأن كل نفس ذائقة الموت وسالكة سبيل الفوت وفى الخبر أن ملك الموت وملك الحياة تناظرا فقال ملك الموت: أنا أميت الأحياء. وقال ملك الحياة: أنا أحي الأموات. فأوحى الله إليهما: كونا على عملكما وما سخرتما له من الصنع وأنا الميت والحيي، لا مميت ولا محيي سواى»
واختلفوا فى كيفة قبض الروح؛ فقال بعض العلماء: إن ملك الموت للروح بمنزلة المغنطيس في جذبه للحديد، وإنه إذا ظهر الملك للروح طار إليه. وقال قوم
D
ه وهذا
(?) قال المؤلف رحمه الله فى كتاب: أواعد الإسلام، بعد أن أورد هذا القول: القول مروى عن عمروس بن فتح وابن زرقون، والإمام عبد الرحمن بن رستم وأبى خزر يغلا بن الأرفق بعوام الأمة، والأليق برأفة
زلتاف وأبى معاوية عزان بن الصقر، ومن شايعهم رحمهم الله
•
وهو
الرب الكريم ذى الرحمة، والأشهر من دعوة بني الأمة،
· C