قناطر الخيرات (القسم الأول: قنطرتا العلم والإيمان) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

كتاب قناطر الخيرات

الجزء ١ · صفحة ٣٥٠

للملحدين من اليهود والنصارى والفلاسفة، الزاعمين أن الأرواح تحشر دون أجادها - وبالله التوفيق والرابعة: سؤال الملكين، وهما: منكر ونكير. وقد وردت بهما الأخبار (1) وذلك ممكن فى العقل؛ إذ ليس يستدعى إلا إعادة الحياة إلى جزء من الأجزاء الذى به يفهم الخطاب. ولا يدفع ذلك بما يشاهد من سكون أجزاء الميت، وعدم سماعنا للسؤال؛ فإن النائم ما كن بظاهره ويدرك فى باطنه الآلام واللذات ما يحس تأثيره عند انتباهه من النوم. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمع كلام جبريل عليه السلام ويشاهده ومن حوله لا يسمعونه ولا يرونه ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاءه الله تعالى، فإذا لم يخلق لهم السمع والرؤية لم يدركوه. والله أعلم.

والخامسة: عذاب القبر. وقد ورد الشرع به: قال الله تعالى: «النَّارُ يُعْرَضون عليها عدواً وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب» (?) وقد اشتهر

(?) ورد في صحيح الربيع بن حبيب ج 4 ص ?? حديث (???) عن جابر بن زيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه عليه السلام قال: إذا وضع الميت في قبره وسوى عليه فإنه يسمع نعال القوم حين ينصرفون عنه لأنه حمل من يبته وروحه مع الملائكة، فإذا وضع فى قبره يأتيه ملكان أصواتهما كالرعد القاصف وأبصارهما كالبرق الخاطف فيقصدونه فيقولان له: يا هذا، من ربك وما دينك ومن نبيك؟ فإذا كان مؤمناً قال: الله ربي والإسلام دينى ومحمد نبي فيقال: على هذا أحييت وعليه أمت وعليه تبعث أنظار عن يسارك، فيفتح له باب فى قبره إلى الدار فيقال له: هذا منزلك لوعصيت الله فأما إذا اطلعته فأنت عن يمينك فيفتح له باب في قبره إلى الجنة فيدخل عليه برد منزله ولذته فيريد أن ينهض فيقال له: لم يأت أوان ذلك نم سعيداً، تم نومة العروس فما شيء أحب إليه من قيام الساعة حتى إلى أهل ومال وإلى جنة النعيم، وأما اذا كان كافراً فيقعدانه فيقولان من ربك فيقول: ما أدرى فية ولان: ما تقول في هذا الرجل – يعنى محمداً صلى الله عليه وسلم - فيقول كنت أقول فيه كما يقول الناس، فيقولان: لا دريت ولا تليت على هذا عشت وعليه مت وعليه تبعث أنظر عن يمينك فيفتح له باب من الجنة فيقال له: هذا منزلك لو أطعت الله فأما اذا عصيته فأنظر عن شمالك؛ فيفتح له باب من جهنم فيدخل عليه غم منزله وأذاه وما من شيء أبغض اليه من قيام الساعة فيصير الى المذاب». وحديث «سؤال منكر والكير، أخرجه الترمذي وصححه و اين حبان من حديث أبي هريرة أو قال أحدكم - أتاه ملكان أسودان أزرقان يقال لأحدهما المنكر والآخر النكير، وفي الصحيحين من حديث أنس: د ان العبد إذا وضع في قبره وتولى عنه أصحابه وإنه

يصدير

زبره الى

ه إذا قبر الميت

—

ليسمع قرع نعالهم أتاه ملكان فيقعدانه

(?) سورة غافر: 46

الحديث

c