قناطر الخيرات (القسم الأول: قنطرتا العلم والإيمان) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

كتاب قناطر الخيرات

الجزء ١ · صفحة ٣٥١

من رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن السلف الصالحين الإستعاذة بالله من عذاب القبر (?)، قالتصديق به ممكن ولا يمنع منه تفرق أجزاء الميت فى بطون السباع وحواصل الطير فإن المدرك لألم العذاب أجزاء مخصوصة يقدر الله تعالى على إعادة الإدراك إليها.

والله أعلم.

والارة: الميزان. قال سبحانه (فمن ثقلت موازينه»، ومن (?) فقال أصحابنا ومن وافقهم: ميزان الأعمال تمييزها وتفصيلها

خفت موازينه ووزن النيات المعتقدة لها دليله، والوزن يومئذ الحق، فيثقل الحق يوم القيامة لصاحبه فينجو به كما ثقل على نفسه في الدنيا فتحمله. فيخف الباطل عند الوزن لصاحبه فيهلك به كما خف على نفسه في الدنيا فارتكبه، ولأن الأعمال أعراض لا تظهر للعيان فتوزن بالميزان، وإنما وزنها تمييزها وتفصيلها والمجازاة بها. هذا هو المعروف في لغة العرب، يقول الرجل لصاحبه. زن كلامك وأمورك كما قال القائل:

وزن الكلام إذا نطقت وإنما يندى عيوبَ ذَوِى العقول المنطق وقال أبو بلال رحمه الله

:

إلى وزنت الذى يبقى بعاجلة تفى وشيكا فلا والله ما اترنا في أمثال هذا كثير. هذا قول أصحابنا، وقال مخالفهم: إنه ميزان على الحقيقة ذو كفتين ولسان عظمه مثل طبقات السموات والأرض توزن فيه الأعمال، تطرح فيه صحائف الحسنات - في صورة حسنة - في كفة النور فيثقل بها الميزان على قدر

(1) جاء في صحيح الربيع بن حبيب ج ?: ص 25: أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن اس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلمهم هذا الدعاء كما يعلمهم السورة من القرآن: د اللهم أني التون بك من عذاب القبر وأعوذ بك من عذاب جهنم وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال وأعود

فتنة المحيا والممات

•

(?) سورة الأعراف: ?، ?