كتاب قناطر الخيرات
الجزء ١ · صفحة ٣٥٣—
-
جهنم، المرتب عليه القناطر السبع التي هي مراصد ومجالس للعباد حتى يسألوا عن السبع السؤالات المشهورة. هذا مشهور فى كتب أصحابنا، ويدل على هذا قول الله تعالى: فاهدوهم الى صراط الجحيم، وقفوهم انهم مسئولون (11) إذ يستحيل حمل الصراط المذكور ها هنا على طريق الإسلام والله أعلم فهذا ممكن في العقل لأنه ليس فيه ما يحيله ولا في الشرع ما يبطله، فإن القادر على أن يطير الطير في الهواء قادر على أن يسير الإنسان على الصراط والله أعلم بكيفيته.
لا
•
والثامنة: الحساب؛ والإيمان به واجب، قال الله سبحانه هوان كان مثقال حبة من خردل اتينا بها وكفى بنا حاسبين (((?) وحساب الله تعالى – يؤمئذ فصل وتمييز يشغله حساب أحد عن أحد. كما لا يشغله رزق أحد عن أحد. وقيل لعلى: كيف يحاسب الله العباد على كثرة عددهم؟ فقال: كما يرزقهم على كثرة عددهم. ويتفاوت الخلق فى الحساب من مناقش (?) فيه إلى مسامح، وإلى من يدخل الجنة بغير المقربون. فيسأل الله تعالى من شاء من الأنبياء عن تبليغ الرسالة، ومن شاء من الكفار عن تكذيب المرسلين، ويسأل أهل البدع عما أحدثوا من بدعهم وعما تركوا، سُنَّة نبيهم عليه السلام، ويسأل المسلمين عن الأعمال كما قال تعالى: فوربك لنسالنهم اجمعين .. عما كانوا يعملون» (4) وقال تعالى: (والله سريع الحساب» عن الحسن: قال: أسرع من لمح البصر. وفى الخير: «إن الله تعالى يحاسب في قدر
حساب وهم
من
حلب شاة»
(1) الصافات: 23 - 24
(2) سورة الأنبياء: 47
(?) المنافس: هو الذي ناقشه الله الحساب: أى أستقصى حسابه، ولى الحديث: د ولكن من
فوقش الحساب يهلك،
(4) سورة الحجر: 97 - 93