كتاب قناطر الخيرات
الجزء ١ · صفحة ٣٥٤—
ومعنى الحساب: تعريف الله تعالى عباده مقادير الجزاء على أعمالهم، وتذكيره إياهم ماقد نوه. كما قال: ه يوم يبعثهم الله جميعا فينبئهم بما عملوا احصاه الله ونسوه والله على كل شيء شهيد (?)
والتاسعة: الشفاعة: وهى حق؛ فمن كذب بها فقد كذب القرآن؛ وهي المقام المحمود. قال الله لنبيه عليه السلام: «على أن يبعثك ربك مقاماً محموداً (2) يحمده فيه الأولون والآخرون، يحمده الأولون بما فتح لهم من الشفاعة وكانت مخزونة لا يصل إليها أحد حتى يفتحها النبي عليه السلام (?). ويحمده الآخرون حيث نجاهم في هول المقام
والشفاعة إنما هي للمسلمين الذين ماتوا على الطاعة، لأن الله سبحانه يقول:
(?) سورة المجادلة
7:
السلام
(?) سورة الإسراء: 79
(?) جاء في صحيح الربيع بن حبيب فى الجزء الرابع: فى مقاطيم جابر بن زيد: إن أهل الإيمان يحبون في الموقف بعد ما بعروا عند الموت، وبعد ما أجابوا عند المحنة في القبور أن الله قد غفر لهم وأخذهم كتبهم بأيمانهم وأبيضت وجوههم ونقلت موازينهم، وأراد الله أن يدخلهم الجنة بالشفاعة، والشفاعة مخزونة لا يصل إليها نبى ولا ملك حتى يفتحها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: والأنبياء، ومن أتبعهم محبوسون الأولون والآخرون، قال: فبينما هم كذلك فيقولون: لو أستشف منا إلى ربنا فيريحنا من هذا المقام، فيقول بعضهم لبعض: عليكم بآدم، فيأتونه فيقولون ه أنت الذي خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه وأسجد لك ملائكته فلو أستتنصت لنا إلى ربك فير يحنا من هذا المقام، فيقول " إلى أكلت من الشجرة التى نهائى الله عنها وإنى أستحى من لقاء ربى ولكن عليكم بنوح فإنه أول نبي أرسله الله، فيأتون نوحاً فيقولون لو أستشفعت لنا إلى ربك فيقول: إني سألت ربي ما ليس لى به علم وأنا أستحى من لقاء ربي ولكن عليكم بإبراهيم خليل الرحمن فيأتونه فيقولون له: لو استشفعت لنا إلى ربك فيقول: إلى أستحى من الماء ربي والسكن عليكم موسى كليم الله، فيأتونه، فيقولون له: لو استشفعت لنا إلى ربك فيقول: أنى قتلت نفساً فأنا أستحى لقاء ربى ولكن عليكم بميسى فإنه روح الله وكلمته فيقولون له: لو استشفعت لنا إلى ربك فيقول: ه إلى عبدت من دون الله فأنا أستحى من لقاء ربى، ولكن عليكم بمحمد صلي الله عليه وسلم عبد قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، قال النبي صلى الله عليه وسلم:: لا فيأتونى فأمشى بين سماطين من المؤمنين فأقرع باب الجنة فإذا فتح لى تم يقال لى يا محمد أتفع تشفعك فيقول: يا رب بقى إلا من حبه القرآن، يعنى أوجب عليه الخلود في النار
ما
مي