قناطر الخيرات (القسم الأول: قنطرتا العلم والإيمان) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

كتاب قناطر الخيرات

الجزء ١ · صفحة ٣٦٠

—

326

1

لو أشبه شيئاً من الأشياء ولو في أقل قليل لدخل عليه العجز من تلك الصفة، فلهذا وجب. على المكلف أن يعرف حقيقة الوحدانية الله تعالى ويصفه بما يليق به من الصفات، وينفى عنه شبة الأشياء من جميع الجهات.

أما الشرك، فمعناه: التساوى بين الأشياء في الذوات أو الصفات، ومعناه في الله تعالى التسوية بينه وبين خلقه في الذوات أو الصفات أو الأفعال. قال الله سبحانه: «اذ نسويكم. برب العالمين (?) الآية: أى فى العبادة والتعظيم وإثبات الألوهية. والشرك إذن على. وجهين: جحود ومساواة، ويتصرف على وجوه تركت ذكرها مخافة التطويل؛ لأن أكثر هذا الباب موجود في كتابنا المسمى «قواعد الإسلام» وفي غيره. وبالله التوفيق.

السابعة عشر: فرز ما بين كبائر الشرك وكبائر النفاق: وقد شدد أصحابنا فيمن لم يفرز ينهما أن يبلغه ذلك إلى الشرك. والفرز بينهما: الكاذب على الله منافق، والمكذب الله. مشرك، فالكاذب على الله مثل أهل الخلاف الذين كذبوا على الله فتأولوا. كتابه على. غير تأويله في جميع ما كفرهم به المسلمون؛ مثل ادعائهم الرؤية الله سبحانه في الآخرة بتأويل. الخطأ، كنفيهم خلق القرآن، ونفيهم تخليد أهل الكبائر من هذه الأمة في النار بتأويل. الخطا، وغير ذلك مما يطول به الكتاب

وأما المكذب الله تعالى فهو مثل أهل الإلحاد الذين أنكروا الله سبحانه، وكذلك. كل من أنكر وجها من وجوه التوحيد الذى لا يسع جهله، أو حرفاً من القرآن، أو فرضا منصوصا فيه، أو حلل حراما منصوصا تحريمه فى القرآن، أو حرم حلالا منصوصل فيه ـ مما يطول شرح تلك المعانى ـ فهو مشرك.

الثامنة عشر: ومما يجب على المكلف؛ أن يعلم أن الله أمر بطاعته وأوجب عليها.

(1) سورة الشعراء: ??