كتاب قناطر الخيرات
الجزء ١ · صفحة ٣٦٢—
ومنها: أن يكون عن يقين لا عن شك. ومنها: أن يكون عن إخلاص لا عن شرك ومنها: أن يكون مقرونا معه العمل وإلا بطل واختل.
ومنها: أن يصدر عن القلب واللسان جميعا.
ومنها: أن يتكلم به ابتغاء وجه الله تعالى من غير به ابتغاء وجه الله تعالى من غير طمع في الدنيا ولا خوف من أهلها ومنها: أن يستصحب حالة ويثبت عليه حتى يموت لا مبدلا ولا مغيرا وبالله التوفيق، وكل هذه التقييدات ورد بها الحديث تركتها مخافة التطويل والله أعلم.
(مسألة)
من كتاب الضياء: وقيل: جعل دين الله تعالى في هذه الأشياء الخمسة: أولهما: المعرفة بالله تعالى، والتوحيد له، مع أداء فرائض الله في أوقاتها بكمالها، واجتناب الكبائر، وولاية أهل الطاعة من المكلفين جميعاً وفرادى بالقلب من لدن آدم إلى أن يفنى الخلق جميعاً. هذه الجملة دين المسلمين في الأولين والآخرين، وهذه الخصال الخمس فرض على الخلق من ترك خصلة منها فقد كفر قال: وينبغي للعبد أن يتوب ويرجع إلى ما خرج منه إن كان وقع شك منه في التوحيد،
وحده
أو رياء في فريضة، أو تهاون بركوب كبيرة، ويقول: «آمنت أنه لا إله إلا الله لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، وأن ما جاء به حق من عند الله، وأن من عصى الله ورسوله حيا كان أو ميتاً فمات ولم يتب فإن الله تعالى سيدخله النار خالداً فيها. وآمنت ملائكة الله ورسله وكتبه واليوم الآخر والجنه والنار بدوامهما لمن دخلهما، وأن هذا الثواب والعقاب بعد الموت والبعث، وأنه ليس للانسان هناك إلا ما سعى؛ إن كان خيراً فخير دائم؛ وإن كان شراً فشر دائم. لا يبدل القول لديه وما هو بظلام للعبيد. ووطنت نفس على أداء كل فريضة فرضها الله أو سيفرضها، وعلى اجتناب كل ما حرمه على، وعلى الكف عن التقدم إلى شيء حرمه على مما هو مشتبه عندى مما يسم