قناطر الخيرات (القسم الأول: قنطرتا العلم والإيمان) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

كتاب قناطر الخيرات

الجزء ١ · صفحة ٣٧٦

—

342

—

بيت المقدس في قول أهل التفسير، ولاتفاق الجميع أن الشرع طارئ على اللغة، وإن الشرع قد ورد في أشياء نقل لسان العرب إليها، فانتقل من ذلك اسم المنافق؛ كان في اليربوع، فانتقل إلى من انسل من الإسلام من حيث لم يدخل فيه، والوضوء في اللغة: الوضاءة والنظافة في الجوارح، فزاد الشرع المسح، والصلاة: الدعاء، فزاد الشرع الركوع والسجود. والغائط في اللغة: المطمئن من الأرض، فانتقل الإسم إلى النجس الذى يوضع فيه، فقلبت الشريعة اللسان؛ ولهذا قال تعالى: (وما كان الله ليضيع إيمانكم، أي صلاتكم كما قدمنا.

وأما السنة: فكقول النبي عليه السلام: (الإيمان مائة جزء، أعلاها شهادة أن لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق» (?) وقال عليه السلام: «الحياء شعبة من الإيمان (?) وقال: (الصبر والسماحة من الإيمان والبذاذة من الإيمان» وقال: حسن العهد من الإيمان (3). وقال: «الصبر نصف الإيمان والوضوء نصف الصبر) في أمثالها، وهذه الأخبار عنه عليه السلام دالة على أن الأعمال من الإيمان لما قدمنا من. أحكام الشرع ونقله الأسماء عن مواضعها وبالله التوفيق.

فإن قال قائل: فما الحكم فيمن انعرى من هذه المقامات الثلاث؟ قلنا قول الله تبارك.

(?) هكذا أورده المؤلف رحمه الله. والحديث في صحيح البخاري: «الإيمان بضع وستون شعبة والحياد شعبة من الإيمان،. وهو في صحيح مسلم: «الإيمان بضع وسبعون شعبة والحياء شعبة. من الإيمان، ورواه أبو داود والترمذى وغيرها من رواية سهيل بضع وسبعون

وهو في صحيح مسلم أيضاً ج 2: ص 7 من حديث أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ه الإيمان بضع وسبعون أو بضع وستون شعبة فأفضلها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن.

الطريق والحياء شعبة من الإيمان»

(?) أخرجه الشيخان من حديث عمر

•

•

(?) رواه الحاكم في المستدرك وقال إنه صحيح على شرط الشيخين وليس له علة