كتاب قناطر الخيرات
الجزء ١ · صفحة ٣٧٧—
- 343
وتعالى فيهم: (أولئك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم وأولئك هم الغافلون لا جرم انهم في الآخرة هم الخاسرون» (?)
وإن كان في قلبه وانعرى منه لسانه فهو من الذين قال الله فيهم من قوم فرعون
(?)
وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم ظلما وعلوا فانظر كيف كان عاقبة المفسدين) وإن كان في القلب واللسان وانعرى منه العمل فهم من اللذين قال الله عز وجل فيهم: آلم * احسب الناس أن يتركوا ان يقولوا آمنا وهم لا يفتنون * ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين (1) فهذا من الكاذبين، والأوسط من المفسدين، والثالث من الخاسرين.
فصل
في درجات الإيمان
اعلم أن الإيمان في اللغة التصديق كما قدمنا، ولكنه يتفاضل المؤمنون في الإيمان على قدر ترقيهم فيه وينحصر ذلك في خمس درجات:
امرائها: درجة الإيمان: وهو المعنى الذى كاف الله تعالى عباده المؤمنين ثم رضيه منهم وذلك قوله تعالى: (آمن الرسول بما أنزل اليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله» (4) الآية
و قال تعالى: (ومن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى (5) وهذه إشارة إلى قوله: (يا أيها الذين آمنوا» وقوله: «آمنوا وعملوا ه
(?) النحل: ??? (2) النمل: 14 (?) العنكبوت: 1
(4) البقرة: 285
(5) البقر: 256