كتاب قناطر الخيرات
الجزء ١ · صفحة ٣٧٨—
344
الصالحات» في أمثالها. وبهذا الإيمان رضى الله عز وجل عن خليله إبراهيم عليه السلام حين سأله فقال: «رَبِّ أَرِنى كيف تحي الموتى. قال: أولمْ تُؤْمِن؟ قال:
D:
بلى ولكن ليطمئن قلبي ((?) وذلك حين أراد عليه السلام الترقى في درجات الإيمان إلى أعلاه ولم يقتصر في الشرع على مبداه فطلب مشاهدة إحياء الموتى معاينة، والذى رضى الله عز وجل به أولا الظاهر من قوله: «بلى» وهو الإيمان الذي أشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال: «عليكم بإيمان العجائز وإيمان الأعرابي» وهذا الإيمان هو تصديق عامة المسلمين واعتقادهم، وذلك بمنزلة العقدة على القلب من غير كشف ولا انشراح، يشتد ويقوى تارة، ويضعف وبترخى تارة كالعقدة على الخيط مثلا. وهذا موجود في اعتقاد المؤمنين، والعمل يؤثر فى نماء هذا الإعتقاد وزيادته كما يؤثر سقى الماء في نماء الأشجار علوا وفى رسوخ أصولها سفولا ولذلك قال تعالى: «فزادهم ايمانا (?) وقال تعالى. ليزدادوا ايمانا مع ايمانهم (((?) وقد روى فى بعض آثار أصحابنا قال: معنى هذه الزيادة أنهم أقروا جملة الدين ثم أوفوا بها عند التفسير فزادهم الله إيمانا وتصديقا ويقينا. فدل هذا على أن الإيمان يزداد بالطاعة وينقص بالمعادى؛ لأن الإيمان مائة خصلة أعلاها التوحيد وأدناها إماطة الأذى عن الطريق.
وفى بعض الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال. «الايمان يزيد وينقص (4) وذلك بتأثير الطاعات في القلب. ولهذا قال على بن أبي طالب: إن الايمان
(1) البقرة: 260 (?) آل عمران: ???
(3) الفتح: 4
(4) حديث: الإيمان يزيد وينقص» أخرجه ابن عدى فى الكامل وأبو الشيخ في كتاب الثواب من حديث أبي هريرة، وقال أبو عدى: باطل فيه محمد بن أحمد بن حرب الملحى يتعمد. وهو عند ابن ماجة موقوف على أبى هريرة وابن عباس وأبي الدرداء - (سنن ابن ماجة
الكذب
ج ?: ??)