كتاب قناطر الخيرات
الجزء ١ · صفحة ٣٨١347
-
وروى عن ابن عباس ـ رضى الله عنه ـ أنه قال: العلماء درجات فوق المؤمنين سبعمائة درجة، ما بين الدرجتين مسيرة خمسمائة عام.
وقال تعالى: «وقال الذين أوتوا العلم والايمان (?) الآية فإن آزداد العلم صاريقينا -
الرابعة: درجة اليقين:
قال الله تعالى في صفة المؤمنين: (وبالآخرة هم يوقنون (?) قال: «ولا يستخفنك الذين لا يوقنون (?) وقال تعالى: (وفي الارض آيات للموقنين (4) وقال تعالى: كلا لو تعلمون علم اليقين (5) ومعنى اليقين: إزاحة الشك، وهو علم راسخ في القلب زايلته الشكوك وفارقه الاضطراب، واستحكم فى النفس حتى كاد أن يكون عن مشاهدة؛ فلهذا قال نبينا عليه السلام: «من أقل ما أوتيتم اليقين وعزيمة الصبر (6) وقال لابن
عباس: «اعمل على الرضا واليقين، وإلا ففى الصبر على ما تكره خير كثير (7)
G
وعنه السلام أنه قال: «لا ترضين أحداً بسخط الله، ولا تحمدن أحداً على فضل. الله، ولا تذمن أحداً على ما لم يؤتك الله، فإن رزق الله لا يسوقه إليك حرص. حريص ولا ترده عنك كراهية كاره، فإن الله تعالى بعدله وقسطه جعل الروح والفرج في الرضا واليقين، وجعل الهم والحزن في الشك والسخط.
(1) المجادلة: 11
(2) الروم: 56
(3) البقرة: 4
(4) الروم: 60 (5) الذاريات: 20
(6) التكاثر: 50
(?) رواه الغزالى فى إحياء علوم الدين ج ?: ??. وقال مخرجه الحافظ العراقي: لم أقف له على أصل، وروى ابن عبدالبر من حديث معاذ «ما أنزل الله شيئاً أقل من اليقين ولا قسم شيئاً
بين الناس أقل من الحلم