قناطر الخيرات (القسم الأول: قنطرتا العلم والإيمان) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

كتاب قناطر الخيرات

الجزء ١ · صفحة ٣٨٢

248

وقال بعض العلماء: إن أقل اليقين إذا وصل إلى القلب يملأه نوراً وينفى عنه كل ريب، ويملأ القلب شكراً ومن الله خوفاء

وقال بعض السلف: التوحيد نور، والشرك نار، وإن نور التوحيد أحرق لسيئات الموحدين من نار الشرك الحسنات المشركين. وأراد به اليقين

·

وقد أشار القرآن إلى ذكر الموقنين في مواضع دل به على أن اليقين هو الرابط للخيرات والسعادات، وأنه أعظم ما يعطى للعبد من الهبات.

وقال بعض العلماء: أول المقامات المعرفة ثم اليقين ثم التصديق ثم الاخلاص ثم المشاهدة ثم الطاعة، والايمان اسم الجميع هذا كله. أشار هذا القائل إلى أن أول الواجبات هو المعرفة بالله سبحانه

وقال بعضهم: حرام على قلب أن يشم رائحة اليقين وفيه سكون إلى غير الله. ويحكى عن ذي النون المصرى انه قال: اليقين داع يدعو إلى قصر الأمل، وقصر

الأمل يدعو إلى الزهد، والزهد يورث الحكمة، والحكمة تورث النظر في العواقب.

وقال بعض العلماء: ثلاث من أعلام اليقين: النظر إلى الله في كل شيء، والرجوع

إلى الله فى كل أمر، والإستعانة به فى كل حال.

واختلف في معنى اليقين فقال بعضهم: اليقين علم مستودع في القلب. يشير هذا

القائل إلى أنه غير مكتسب

وقال آخرون: اليقين تحقيق الأسرار بحكم المغيبات.

وقال قوم: العلم التعلم بمعارضة الشكوك، واليقين لا شك فيه. وأشار إلى

العلم السكسي.