كتاب قناطر الخيرات
الجزء ١ · صفحة ٣٨٣- 349
—
وقيل: هو استقرار العلم الذى لا يتحول ولا يتقلب ولا يتغير في القلب.
وقال بعضهم: اليقين هو المكاشفة. وقيل: اليقين رؤية العيان بقوة الإيمان.
والله أعلم.
فصل
ومن كتاب أحمد بكر (?) قال: (ومنازل العباد إلى الله تعالى على قدر تفاضلهم في اليقين، وسواء في ذلك الملائكة والنبيون والمرسلون على قدر يقينهم؛ فالملائكة أعظم يقينا من الأنبياء والرسل، وكذلك الأنبياء والرسل أعظم يقيناً من غيرهم من المسلمين. وأصل اليقين العلم، والإبلاغ فيه أن الأمور كلها من عند الله، وقد يتفاضل الناس في الدوام عليه وقلة السهو على قدر تفاضلهم: واليقين يصيب المسلم ولكن لا يستحق به النواب إلا المسلم الموفى بدينه، وأما غير المسلم فلا يستحق به الثواب في الآخرة
ويستجاب الدعاء باليقين للناس كلهم؛ المؤمن وغيره؛ ولكن غير المؤمن لا يستجاب له إلا دعاء الدنيا خاصة. ومن كثرة اليقين تكون البراهين والعلامات، ولكن ليس في ذلك ما يستوثق به لأمر الآخرة ولكن يزيد في ذلك الرغبة في الإجتهاد.
وفى كتاب المحاسبي قال: وقالت طائفة من العلماء: اليقين استقرار معرفة العارفين.
وقالت طائفة: اليقين هو التصديق. وروى مثله عن الني عليه السلام
(?) هو أبو العباس أحمد بن محمد بن بكر. من علماء المذهب الأجلاء، وله عدة تصانيف ذكر بعضها البرادي في الجواهر فقال: ولأبي العباس أحمد بن بن بكر رضى الله عنه: تأليف كثيرة منها جامعه المعروف بأبي مسألة ومنها كتاب تبين أفعال العباد سفر كبير ومنها كتاب السيرة في الدماء رأيت
محمد
منه سفراً واحداً وكتاب الأصول رأيت منه ثلاثة أسفار ?0 هـ.