قناطر الخيرات (القسم الأول: قنطرتا العلم والإيمان) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

كتاب قناطر الخيرات

الجزء ١ · صفحة ٣٨٤

قال: واليقين يزيد بزيادة الإيمان وينقص بنقصانه. قال: ويتزايد الناس في اليقين بلزوم القلب المعرفة التي يتولد منها اليقين. وقد قيل: يا رسول الله، بلغنا أن عيسى عليه السلام كان يمشى على الماء. قال: «ولو ازداد يقينا لمشى على الهواء»

:

وأما الذى يضعف اليقين فالدخول فيما لا يعنى، واستعمال أعمال أهل الريب، والشهرة في الخلق بالملبس والمذهب والحلية، وذلك بأن يدخل في بعض الأحوال مثل اللباس الشنيع، ويشتهر ويشتغل قلبه. فعلى قدر شغل القلب يضعف اليقين لعلة اشتغال القلب وإشارة الأصابع، وكفى به شغلا.

جهم

وقد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان له خميصة يصلى فيها فبعث بها إلى أبي ج. فقيل له في ذلك، فقال: «ألهمتني أعلامها في الصلاة» (?) فمثل ذلك وشبهه يضعف اليقين. وقد روى عنه عليه السلام أنه قال: «أخوف ما أخاف على أمتى ضعف اليقين، والله أعلم

فصل

في تحقيق معنى اليقين

ومن كتاب الغزالى قال: (?) فاعلم أن اليقين لفظ مشترك يطلقه فريقان المعنيين مختلفين. قال: أما النظار والمتكلمون فيعنون به عدم الشك، إذ ميل النفس إلى التصديق

بالشيء له أربع مقامات:

(?) متفق عليه من حديث عائشة رضي الله عنها (?) احياء علوم الدين ج ?: ?? وما بعدها