قناطر الخيرات (القسم الأول: قنطرتا العلم والإيمان) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

كتاب قناطر الخيرات

الجزء ١ · صفحة ٣٩٦

-

- 362 -

—

وفي حديث سعد المتقدم: (ألا تعطى فلاناً وإلى لأراه مؤمناً، فقال عليه السلام:

«أو مسلما».

وقوله عليه السلام فى حديث جبريل عليه السلام المشهور حين جاءه في صورة أعرابي فقال: يا رسول الله. ما الإيمان؟ فقال عليه السلام: «أن تؤمن بالله وملائكته

(

وكتبه ورسله والبعث بعد الموت وبالحساب وبالقدر خيره وشره. فقال: صدقت. فما الاسلام؟ فقال عليه السلام: «شهادة أن لا إله إلا الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام شهر رمضان والحج إلى بيت الله الحرام لمن استطاع إليه سبيلا، والغسل من الجنابة قال: صدقت … » (?) الحديث. فذكر عليه السلام الخصال الخمس فعبر بالاسلام عن تسليم الظاهر بالقول والعمل

وأما التداخل؛ فما روى عنه عليه السلام أنه سئل فقيل له: أي الأعمال أفضل؟ فقال: «الاسلام، فقيل له: أى الاسلام أفضل؟ فقال صلى الله عليه وسلم: «الايمان» رواه الغزالى في كتابه (?) فإن صح فهو دليل على التداخل. فهذه الأحادث دليل على الاختلاف والتداخل، وهو أوفق الاستعمالات في اللغة

أما الدين: فمعناه في اللغة: الطاعة. ويتصرف فيها على وجوه؛ يكون بمعنى

الجزاء كقوله تعالى: (مالك يوم الدين (?) أى يوم الجزء. ويكون بمعنى الحكم قال

تعالى: «ما كان لياخذ اخاه في دين الملك) (4) أى فى حكمه. ويكون بمعنى الحساب

الحساب

:

(?) حديث جبريل عليه السلام أخرجاه من حديث أبي هريرة. ومسلم من حديث عمر ذكر

•

(?) احياء علوم الدين ?: ??? والحديث أخرجه أحمد والطبراني من حديث عمر بن عنبة بالشطر الأخير (قال رسول الله أى الإسلام أفضل؟ قال: الإيمان، وإسناده صحيح

D

(3) الفاتحة: 4

(4) يوسف: 76

·