قناطر الخيرات (القسم الأول: قنطرتا العلم والإيمان) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

كتاب قناطر الخيرات

الجزء ١ · صفحة ٣٩٧

363

-

ذلك الدين القيم (1) أى الحساب المستقيم. ويأتى بمعنى العادة. «قل اتعلمون

الله بدينكم» (2) أي بعادتكم. والله أعلم.

واعلم أن الدين هو اسم لطاعة الله سبحانه. قال الله تعالى: «الا لله الدين الخالص (?) وقال تعالى: (إن الدين عند الله الاسلام» (4) وقال تعالى: (وما أمروا الا ليعبدوة الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة» (5) أي دين أي دين الحنيفية السمحة السهلة.

فإن قال قائل: قد نص رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث جبريل عليه السلام إن الإيمان هو ما يتعلق بالقلب فى الاعتقادات، وبقوله عليه السلام: ألا إن الإيمان ها هنا. وأشار إلى صدره» وفيه أيضا: «فهلا شققت عن قلبه» للذى قتل الصارخ بالايمان، وأن الاسلام هو ما يتعلق بالجوارح من العبادات ولم يذكر الدين وأنت تتوجب أن الايمان هو الاسلام وأن الاسلام هو الايمان وهما الدين. فاعلم أن الايمان أصله التصديق كما ذكرنا، وأن الإسلام أصله الاستسلام والخضوع. وأن الاسلام من قبل التصديق إيمان. وأن الايمان من قبل الاستسلام والخضوع إسلام، والدين من قبل الايمان تصديق، والايمان من قبل الدين طاعة، وأن الاسلام من قبل الدين طاعة والدين من قبل الاستسلام إسلام، وكل خصلة من الايمان فهى إسلام ودين، وكل خصلة من الاسلام فهى إيمان ودين وكل خصلة من الدين إيمان وإسلام

کله

د.

(?) الروم: (2) الحجرات: 16

(?) الزمر: 3

(4) آل عمران: 19

(5) البينة: 50