قناطر الخيرات (القسم الأول: قنطرتا العلم والإيمان) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

كتاب قناطر الخيرات

الجزء ١ · صفحة ٣٩٩

—

—

وقالت الإباضية ومن وافقها: هو منافق كافر كفر نعمة لا كنر شرك، وهو مخلد في النار، والاحتجاج فى هذا يطول تركته طلباً للاختصار. فإن قيل: فما حجة المرجئة. والمعتزلة؛ قيل: إنهم احتجوا بعمومات القرآن؛ أما المرجئة فقالوا: لا يدخل النار

D

وإن أتى بكل المعاصى لقوله تعالى: (ومن يؤمن بربه فلا يخاف بخسا ولا رهقا» (?)

«) ولقوله تعالى: (والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون (?) الآية. وبقوله تعالى كلما القى فيها فوج سالهم خزنتها الم يأتكم نذير. قالوا بلى قد جاء نا نذير فكذبنا» الآية. وقوله: كلما ألقى عام، قالوا: فينبغي أن يكون المعنى كلما ألقى فيها مكذب.

(د)

وبقوله تعالى: (لا يصلاها الا الأشقى الذى كذب وتولى (((?) فها هنا حصران: إثبات. ونفي. ولقوله تعالى:

(4) «

ومن جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون. والايمان رأس الحسنات، في أمثال هذه العمومات. ولا حجة في هذا لهم فإنه تعالى حيث ذكر الايمان في هذه الآية أراد به الايمان مع العمل كما قدمنا قبل هذا. ودليل هذا التأويل آيات كثيرة وردت في عقوبة العاصين كقوله تعالى: (ومن يعصى الله ورسوله فان لهم نار جهنم خالدين فيها ابدا و (5) وتخصيصه بالشرك تحكم بغير دليل. وقوله: ا الا ان الظالمين في عذاب مقيم (6) وقوله: (ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار (?)

فهذه العمومات في معارضة عموماتهم، ولابد من تسليط التخصيص والتأويل على الجانبين تركته مخافة التطويل.

(?) الجن: ??

(?) الحديد: 19

(?) الليل: 16

(4) التمل: 89

(5) الجين: 23

(6) الزخرف: 40

(7) النسل: 90