قناطر الخيرات (القسم الأول: قنطرتا العلم والإيمان) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

كتاب قناطر الخيرات

الجزء ١ · صفحة ٤٠١

—

- 367

فيقول: إنى كنت غير مصدق بالقلب حالة الموت والميراث الآن في يدى فهل يحل لى فيما بينى وبين الله؟ أو أنكح مسلمة ثم صدق هل يلزمه إعادة النكاح؟

هذا في محل النظار، فيحتمل أن يقال: أحكام الدنيا منوطة (1) بالقول الظاهر ظاهراً وباطناً، ويحتمل أن يقال: تناط بالظاهر فى حق غيره؛ لأن باطنه غير ظاهر لعيره، وهو ظاهر له في نفسه بينه وبين الله، والأظهر – والعلم عند الله ـ أن يقال إنه لا يحل له الميراث، وبلزمه إعادة النكاح. ولذلك كان حذيفة رضى الله عنه لا يحضر جنازة من يموت من المنافقين، وعمر رضى الله عنه فيما بلغنا كان يراعى ذلك فلا يحضر إذا لم يحضر حذيفة، والصلاة فعل ظاهر فى الدنيا وإن كانت من العبادات .. والتوقى عن الحرام أيضاً فى جملة ما يجب الله تعالى كالصلاة، وليس هذا مناقضاً لقولنا إن الإرث حكم الاسلام وهو الاستسلام التام ما يشمل الظاهر والباطن. فهذا مبحث فقهى ومبنى على ظاهر اللفظ والعموم؛ فلا ينبغى أن يظن القاصر في العلوم أن المطلوب فيه القطع من حيث ورد من الكلام الذى يطلب فيه القطع فما أفلاح من نظر إلى ظاهر

العلوم. وبالله التوفيق.

فصل

في معنى الكفر والنفاق والشرك

أما الكفر: فهو فى أصل اللغة الستر والتغطية، قال لبيد (?)

يعلو طريقة تشنها متواتراً في ليلة كفر النجوم عمامها

(?) منوطة، معلقه

(?) هذا البيت من معلقته

•

وهو لبيد بن ربيعة كان فارسا شجاعا شاعرا سخياً، قال الشعر

دهراً في الجاهلية ثم أنسلم. ولما كتب: عمر بن الخطاب رضى الله عنه إلى عامله بالكوفة: سل لبيداً والأغلب العجلى ما أحدثا من الشعر في الإسلام تمال لبيد: أبدانى الله بالشعر سورة البقرة وآل عمران في عطائه. قدم على النبي صلى الله عليه وسلم سنة وفد قومه بنو جعفر بن كلاب بن ربيعة ابن عامر بن صعصعة فاسلم وحسن إسلامه ورجع إلى بلاد قومه ثم نزل الكوفة حتى مات في سنة

فزاد

•

إحدى وأربين

هـ