قناطر الخيرات (القسم الأول: قنطرتا العلم والإيمان) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

كتاب قناطر الخيرات

الجزء ١ · صفحة ٤٠٣

- 369 -

والكفر المعهود عند العرب كفران النعمة، وورد فى الشرع مصداقه، قال الله تعالى حكاية عن سليمان عليه السلام: (هذا من فضل ربي ليبلوني ااشكر ام اكفر» (?) وقوله تعالى: (والله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فان الله غنى عن العالمين، (?) قوله: ومن كفر؛ أى ترك الحج. وقوله عليه السلام حين سئل أواجب في كل عام؟ فغضب فقال: «والذي نفسي بيده لو قلت نعم لوجبت، ولو وجبت لم تفعلوا، ولو لم تفعلوا إذن لكفرتم» (3). وقال تعالى: (لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفر تم ان عذابي لشديد (4) وقال عليه السلام: «سباب المؤمن فسق وقتله كفر» (ه) وقال عليه السلام: «إن انتفى الرجل من أبيه كفر، ومن ترك الصلاة كفر» (6) في أمثالها من الأحاديث. فمن صادم هذه الآثار فليحاسب نفسه وليراقب ربه. وأما النفاق: فأصله في لغة العرب مأخوذ من نافقاء اليربوع، وهو أحد أبواب جحره يستعمله مستخفيا يخرج منه عند الضرورة إذا خاف، فأخفاه عن العيون. وهو اسم شرعي فسره أهل العلم فقالوا: إنه اختلاف السريرة والعلانية، واختلاف القول والعمل، والمدخل والمخرج. وهذه المقالة تُروى عن الحسن البصرى، ومعناها عن حذيفة بن اليماني رضى الله عنه. وهو قول جل الصحابة رضى الله عنهم

(1) الذل: 40 (?) آل عمران: ??

(?) أخرجه الربيع بن حبيب في صحيحه من حديث أنس ج 2: 2 الحديث (394).

ورواه

(4) ابراهيم: 7 - (ه) الحديث أخرجه الشيخان وأحمد والترمذى والنسائى وابن ماجة عن ابن مسعود ابن ماجة عن أبي هريرة، وعن سعد، والطبرانى فى الكبير عن عبدالله بن مغفل، وعن عمرو بن النعمان بن مقرن والدار قطنى فى الأفراد عن جابر. وهو حديث صحيح. (1) أخرج الشيخان من حديث أبى هريرة رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: د لا ترغبوا عن آبائكم فمن رغب عن أبيه فهو كفر، ومن حديث أبي ذر رضي الله عنه أنه سمع ليس من رجل ادعى لغير أبيه وهو يعلمه الاكفر النبي صلى الله عليه وسلم يقول: وحديث: «من ترك الصلاة كفر» رواه الدارقطني عن أنس به وهو عند أحمد والترمذى والنسائي وابن حبان والحاكم من حديث بريدة ولفظه: «العهد الذي بيننا وبينهم ترك الصلاة ومن

D

ترك الصلاة فقد كفر، ولمسلم عن جابر رفعه: بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة.

·

26