كتاب قناطر الخيرات
الجزء ١ · صفحة ٤٠٦وقال عليه السلام: (أكثر منافقى هذه الأمة قراؤها (?) وفي حديث حذيفة رضي الله عنه أنه قال: «كان الرجل يتكلم بالكامة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. يصير بها منافقاً، وإلى لأسمعها من أحدكم في اليوم عشر مرات)
وقيل له: المنافقون اليوم أكثر أم إذ كان عهد رسول الله؟ فقال: «المنافقون اليوم أكثر منهم على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فكانوا إذ ذاك يخفونه وهم اليوم يظهرونه (2) وقال أيضاً: «إنما كان النفاق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأما اليوم فقد كفروا كفراً مبيناً»
وقيل للحسن: يقولون لا نفاق اليوم، فقال: يا أخى، لو هلك المنافقون لأستوحشتم
في الطريق.
وقال هو أو غيره فيما بلغنا: لو نبت للمنافقين أذناب ما قدرنا أن نطأ الأرض. قال: (?) وسمع ابن عمر رجلا يتعرض للحجاج فقال: أرأيت لو كان حاضراً أكنت تتكلم به؟ قال لا. قال ابن عمر: كنا نعد هذا نفاقا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من كان ذا لسانين ووجهين جعل الله
له لسانين ووجهين في النار، وقال: «شر الناس ذو الوجهين الذي يأني هؤلاء بوجه
وهؤلاء بوجه»
D
وحكى الغزالى في كتابه (4) أن ابن مليكة قال: أدركت ثلاثين ومائة ـ وفي رواية خمسين ومائة ـ من أصحاب النبي عليه السلام كلهم يخافون النفاق.
(1) أخرجه أحمد والطبراني من حديث عقبة بن عامر وهو حديث حسن. (?) في لخ الفناطر: وقيل له: المنافقون اليوم أكثر أم إذا كان على عهد رسول الله الخ وهذا الحديث أخرجه البخارى إلا أنه قال «شعر» بدل «وأكثر».
(?) أي الغزالي: إحياء علوم الدين ?: ???
(4) احياء علوم الدين ?: 123 - 24