قناطر الخيرات (القسم الأول: قنطرتا العلم والإيمان) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

كتاب قناطر الخيرات

الجزء ١ · صفحة ٤٠٨

-

374

—

برب العالمين (1) ويتصرف في وجوه كثيرة منها: أن يقيم غير البارئ سبحانه في مقام البارى تعالى فى العبادات والتسمية بالألوهية كأهل الأوثان.

ومنها: أن ينكر وجود الله تعالى

ومنها: أن يجعل له شريكا في خلقه مما لا يتوهم للغير فيه شركة ولا صنع؛

كمن نسب جسما من الأجسام إلى غير الله تعالى خلقا

•

ومها: أن يصفه بما يخرجه من معنى الألوهية، وتكذيبه في كلامه وتكذيب رسله، وجهله البعث والمعاد وغير ذلك مما لا يسع جهله.

ومنها: الشركة فى الأفعال، وذلك بأن يتقرب العبد إلى غير الله عز وجل رياء وسمعة؛

كما قال تعالى: (فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا، (?)

)

ومنها: شرك الإكراه، ولكن لا يعاقب العبد عليه لأنه قد أبيح له النطق به في حالة الإكراه بشرط طمأنينة الإيمان في القلب

ومنها: الشرك المركب فى قلوب العباد من الجزع والهلع وقلة الثقة بموعود الله عز وجل، وثقتهم بأنفسهم وقواهم وحيلهم حتى أنهم ليثقون بكلابهم، ولذلك قال ابن عباس لا تزالون تشركون، تقولون: لولا كلابنا لسرقنا.

ومن هذا المعنى أخبر الله تعالى عنهم. فقال: (فلما نجاهم الى البر اذا هم يشركون)

قيل: كانوا يقولون لولا استواء الريح لملكنا.

و بالجملة، وإن الشرك يلحق العبد فى أقل الخطرات كما قال عليه السلام: «الشرك.

(?) سورة الشعراء: 98

(2) الكهف: 110