كتاب قناطر الخيرات
الجزء ١ · صفحة ٤٠٩>>
أخفى فى أمتى من دبيب ذرة سوداء على صخرة صماء فى ليلة ظلماء» (?) فإذا كان الشرك أخفى من دبيب الذر فكيف السبيل منه إلى السلامة إلا بعصمة الله تعالى!!
وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لأبي بكر الصديق رضي الله عنه: ألا أدلك على كلمات إذا قالها برأت من الشرك؟ قال: بلى يا رسول الله. قال عليه السلام: قل: اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم، واستغفرك لما أعلم (3) والله تعالى نسأله التوفيق في القول والعمل، والعصمة من الخطا والزلل فهو حسبنا ونعم والوكيل.
وقد رأيت أن أثبت ها هنا دعوة النبي صلى الله عليه وسلم ورسالته إلى كافة الخلق، وأختم بها قنطرة التوحيد إذ كانت من جنسها وموضعها هو الأليق بها. وبالله تعالى العون والتوفيق
(1) أخرجه أبو يعلى وابن عدى وابن حيان في الضعفاء من حديث أبي بكر، ولأحمد والطبراني
نحوه من حديث أبي موسى. (2) أخرجه الحكيم عن أبي بكر ولفظه: «الشرك فيكم أخفى من دبيب النمل، وأدلك على شي إذا فعلته أذهب عنك صفار الشرك وكباره، تقول: (اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم، وأستغفرك لا أعلم، تقولها ثلاث مرات ..