كتاب قناطر الخيرات
الجزء ١ · صفحة ٤١٠376
مر اله الحر الحيم
وصلى الله على سيدنا محمد وسلم تسليما
سيرة النبي صلى الله عليه وسلم كتبها للعلاء بن الحضرمي (?):
هذا كتاب من محمد بن عبد الله بن عبد المطلب الهاشمي القرشي نبي الله ور .. وله إلى خلقه كافة، سيرة للعلاء بن الحضر مى ومن معه من المسلمين عهداً عهده نبي الله إليهم: أيها المسلمون: اتقوا الله ما استطعتم، واسمعوا وأطيعوا للعلاء بن الحضرمي؛ فإنى
وهر
(1) العلاء بن الحضرى واسم الحضرمى عبد الله بن عماد بن أكبر بن ربيعة بن عويف الحضرمي وذكر ابن عبد البر خلافا فى نسبه، ولا خلاف فى أنه من حضرموت. وكان أبوه عبد الله الحضرمي قد مكن مكة وحالف حرب بن أمية والد أبي سفيان. وكان للملاء عدة إخوة منهم عمرو بن الحضرمي أول قتيل من المشركين وماله أول مال خمس فى المسلمين و بسببه كانت وقمة بدر. ويروى أن العلاء بن الحضرمي وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «أنقرأ من القرآن شيئاً عبس، ثم قال: «هل تروى من الشعر شيئاً»؟ فأنشده: ذوى الأضنان تسب قلوبهم تحيتك القربى فقد توقع النمل وان دوا بالكره فاعف تكرما وان خنوا عنك الحديث فلا نل فإن الذي يأذيك منه سماعه وان الذي قالوا وراءك أن يقل
ظهرا
دي
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن من الشعر حكما وان من البيان سحرا» وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بعث العلاء بن الحضرمي إلى المنذر بن ساوى العبدى منك البحرين ثم ولاه على البحرين إذ فتحها الله عليه و أقره عليها أبو بكر ثم عمر رضى الله عنهما. ثم عمر البصرة فمات قبل أن يصل اليها بماء من مياه بني تميم سنة أربع عشرة. وقبل سنة إحدى
ولاء
عنه
عشرين. وكان رضي الله عنه مجاب الدعوة وقد خاض البحر بكلمات قالها ودعابها وذلك مشهور في كتب الفتوح. وفي تاريخ الطبرى: بند ذكره عن منجاب بن راشد قال: بعث أبو بكر العلاء ابن الحضرى على قتال أهل الردة بالبحرير، فلا أقبل إليها وكان بحيال اليرامة لحق به تمامة من أثال في مسلمة بني حنيفة من بنى سحيم ومن أهل القرى من سائر بني حنيفة، وتنقاء قيس بن عاصم وخرج معه إلى قتال أهل البحرين فأكرمه العلاء، وخرج مع البلاء من عمرو وسعد الرباب مثل عسكره، وسلك بنا الدمناء إذا كنا في بحبوحتها والحنانات والمزافات عن يمينه وشماله، وأراد الله حتي عز وجل أن يرينا آياته نزل وأمرنا بالنزول، فنفرت الإبنى فى جوف الليل، فمابقى عندنا بسير ولا زاد ولا مزاد ولا بناء إلا ذهب عليها فى عرض الرمال، وذلك حين نزل الناس، وقبل أن يحطوا، =
•